الأحد، 2 نوفمبر، 2008

الة السمسميه ( اصلها وتاريخها )


اصل الة السمسميه

السمسمية : هي آلة وترية مصرية تصنع بشكل محلي وتستخدم لإحياء المناسبات السعيده في محافظات منطقة قناة السويس
وهي الة موسيقية شعبية ذات خمسة اوتار وهى موسيقيا تتبع السلم الخماسى مثلها مثل الربابه - الطنبوره - الارجول

وتتكون اجزاء الاله من :
الحمال - السناد - الشمسية - القرص - صندوق الصوت - الحوايات – الاوتار . واوتار السمسية الخمسة من سلك صلب و عزف اله السمسمية يكون على مقام الراست او الكرد او البياتي اوالحجاز او النهاوند او العجم
اسماء اوتار آلة السمسمية هي البومه - المتكلم - المتحدث - المجاوب - الشراره وعند العزف فان عازف السمسية يقوم بعزف المقطوعة او الاغنية حسب مقام واحد ولا يستطيع الانتقال إلى مقام اخر داخل العمل وانما قبل البدء في العزف يقوم بضبط اوتار السمسية حسب المقام الذى سيتم العزف عليه واذا تغير المقام يتوقف عازف السمسية عن العزف لاعادة الضبط . ولكن تم زيادة عدد الاوتار بعد ذلك حتي يمكن التنقل بين المقامات بسهوله
وعندالعزف علي السمسميه يتم وضع الاصابع علي الاوتار التي يراد ان لا تخرج نغم أي يكتمها ويترك الوتر الذي يراد اظهار نغمته وذلك علي عكس جميع الالات الوتريه الاخري مثل العود والكمان والجيتار

اصل اله السمسميه :
هناك اراء تقول ان اصل اله السمسمية هى اله الكناره ( او القيثاره ) الفرعونية الا انها بعدد سبعة اوتار من امعاء الحيوان او الة الهارب الفرعونيه ايضا ثم تطورت إلى اله الطنبوره النوبية الحالية وهى عبارة عن علبه من الخشب او قصعة او طبق صاج مشدود عليه جلد رقيق ولها زراعان متباعدان يسميا المداد يربطمها زراع ثالث ويتم ربط الاجزاء بخيوط قوية ثم كان التطور إلى اله السمسية التقليدية الحالية مما يدل على انها اله مصرية خالصة لكن هناك راى اخرانها دخلت إلى مصر مع أبناء الجزيرة العربية التجار الذين كانو ياتوا إلى مدينة السويس و استقروا بها ودلالات اصحاب هذا الرأى وجود الاغانى الجداويه نسبة إلى مدينة جدة والتى مازالت تغنى حتى الان في مدينة السويس وهناك رأي اخر انها وصلت الي السويس من الحبشة ربما في واحدة من رحلات الحجاج الذين كانوا يمرون بالسويس كمحطة رئيسية في طريق الحج القديم وكانوا يصطحبون معهم آلة الطمبورة للترفيه عن أنفسهم، وهي الآلة التي أخذها عنهم السوايسة وراحوا يطورونها ويصغرونها و«يسمسموها» لتصبح «السمسمية»، وتنتقل إلي مدن القناة الثلاث
ومن اسماء فناني السمسميه القدام الفنان السويسي عبد الله كبربر والاسماعيلاوي احمد فرج والبورسعيدي احمد السواحلي والغريب انهم جميعا من اصحاب البشره السمراء
وهذا يدل علي ان اصل الة السمسيه سويسي وانتقلت منها الي باقي مدن القناه

شكل حفلات السمسمية زمان او ما يعرف بالضمه والحنة السويسي :
كانت حفلات السمسمية ( الضمه ) تبدأ عادة بعزف منفرد لعازف السمسمية بدون اشتراك اى الات اخرى معه على الاطلاق وكان هذا العزف بمثابة تنبيه للجمهور وتجميع لهم ( ضمهم ) إلى حلقة السمسمية ثم بعد اكتمال الحلقة وتنبيه المستمعين تبدأ الالات الاخرى في العزف مع السمسمية وتبدأ المجاملات بالرقص اى ان الراقص يجامل صاحب المناسبة بأداء رقصة له وكان الرقص تمثيلى وتقليد للحرف المختلفة مثل صيد السمك ورمى الشباك او لحرفة البمبوطى وهو يجذف بقاربه ويلقى الحبل للسفن ليربطوه بها او تمثيل فكاهى ثم بعد ذلك استراحة يعاد فيها توليف وضبط السمسمية وشد جلد الطبلة بتسخينه وفى حفلات الزواج تنتهى السهرة بحنة العريس او العروس ( ومن هنا يطلق السوايسة على حفلات السمسمية الحنه السويسى ) وكان يتم احضار صينية مليئة بالحنة الجاهزة للاستعمال ويوضع بداخلها شموع وتغطى الصينية بحنتها وشموعها بقماش التل وتحضر العروس وتكشف الصينية وتبدأ بتوزيع قطع من الحنة على المدعوات من النساء واهلها واهل العريس الذين يبدأن بالدوران حول الصينية وهن يرقصن ويزغردن على انغام السمسميه وكان يتم العزف على السمسميه مجاملة للنساء
ولابد من اشعال نار وهي رمز للشعله في علم السويس والرقص والدوران حولها اثناء الغناء وعزف السمسميه
وينتهي الحفل او الحنة السويسي باطفاء النار ...

ولان السويس هي اول من عزفت علي اوتار السمسميه فكان لابد ان تكون هي المحافظه الغيوره علي الحفاظ علي هذا التراث والذي تعتبره ملكا لها ومسؤوله عنه
ولذلك فقد تم انشاء اول مدرسه لتعليم فن العزف علي السمسميه


ولنتعرف معا علي ناظر المدرسه
الريس كابوريا


الريس سيد كابوريا وعلي يمينه الكابتن غزالي الشاعر الكبيروقائد فرقة اولادالارض



الريس كابوريا حضرة ناظر مدرسة السمسمية المحترم :
لم يدخل الريس كابوريا معهداً فنياً واحداً في حياته ولم يدخل أي مدرسة لتدريس الفن والأكثر من ذلك أنه لا يعرف حتي الطريق لأي أكاديمية فنية في مصر..
ورغم ذلك فهو فنان بالفطره. تكفي نظرة واحدة إليه وهو يؤدي أغاني السمسمية التي يحفظ عدداً كبيراً منها، لأن تحكم بأنه اسطي محترف يفهم صنعته جيداً ويؤديها علي الوجه الأكمل الأمر الذي أهّله لتدريب أجيال جديدة أخري فتح لها مدرسة في منزله وراح يلقنهم الفن كما تعلمه هو ممن سبقوه.
هوسيد عبدالحميد محمد الشهير بسيد كابوريا واحد من عشرات الفنانين الشعبيين في مدينة السويس الذين خرجوا من تحت عباءة فن السمسمية.. هو من مواليد حي الأربعين بمحافظة السويس ويبلغ من العمر حوالي66 سنة و يحمل تراث أغاني السمسمية التي يصل عددها إلي حوالي ١٧٠ أغنية بما فيها «الطقاطيق» والأغاني المختلفية، تلقي تدريبه الأول علي يد الفنان السويسي الراحل «عبدالمنعم عمار» وانطلق بعد ذلك يمارس الهواية التي صارت جزءاً من حياته فترك الدراسة وراح مع زملائه الشباب يطوفون الأفراح الشعبية التي كانت تقام في مدينة السويس،
والتي كانت لا تخلو من آلة السمسمية التي عشقها أهالي مدن القناة، بعد أن وصلت إليهم من الحبشة ربما في واحدة من رحلات الحجاج الذين كانوا يمرون بالسويس كمحطة رئيسية في طريق الحج القديم وكانوا يصطحبون معهم آلة الطمبورة للترفيه عن أنفسهم، وهي الآلة التي أخذها عنهم السوايسة وراحوا يطورونها ويصغرونها و«يسمسموها» لتصبح «السمسمية»، وتنتقل إلي مدن القناة الثلاث كما يروي «كابوريا».
كانت أفراح السويس في الستينيات ذات طابع مميز، ليس بالسمسمية فقط، وإنما بالأغاني الفلكلورية التي كانت تؤدي علي خلفية العزف، وهي أغان شعبية غير مدونة تناقلتها الألسن، منها ما يرجع تاريخها إلي كتاب الأغاني للأصفهاني، ومنها ما ألّفه الأهالي أنفسهم، ورغم أن «كابوريا» لا يعرف القراءة أوالكتابة إلا أنه حفظ التراث بالكامل، وصار مرجعاً لزملائه من المطربين والمؤدين، وكما برع «كابوريا» في الغناء برع أيضاً في الرقص السويسي «كالبحاري والمقسوم»، وهي رقصات مستوحاة في مجملها من لغة القباطين في البحر، والبمبوطية علي مراكبهم..
لم تكن السمسمية ـ كما يقول «كابوريا» ـ مجرد آلة موسيقية هزلية يعزف عليها السوايسة أغنياتهم المفضلة ويقيمون علي أنغامها حفلات الحنة السويسي والزفة المميزة فقط، ولكنها تجاوزت ذلك بمراحل عندما استخدمها أهالي مدن القناة أثناء الحروب التي واجهت مدنهم، حيث طافوا المحافظات المختلفة ليعبئوا الناس بعد هزيمة ٦٧ بالأغاني الوطنية التي تم تركيبها علي ألحان الأغاني الشعبية وحققوا بها أهدافهم كما أرادوا.وبالطبع كان لفرقة اولاد الارض بقيادة الشاعر الكبير الكابتن غزالي الدور الاكبر في هذه الفتره
حقق «كابوريا» كل ما تمناه عندما أسس فرقته للسمسمية، وضم إليها زملاءه القدامي «الريس عربي المصري»، والريس «علي شلاضم» و«عيد عبد الرحيم»، و«هاني خديوي» و«حسن جلهوم» و«أحمد شريف» و«حسين كنيسة» و«مبروك سيد مرجان»، و«مرسي عوف»،
وفي الوقت نفسه كون جمعية «محبي السمسمية والفن الشعبي» المشهرة تحت رقم ٤٥٩ للحفاظ علي تراث السمسمية من الضياع، غير أنه انتبه إلي أن هذا ليس كل شيء فقرر أن يفتح مدرسة لتعليم فن السمسمية في منزله بحي الأربعين.. فترك عمله وأخذ يدور في الشوارع والحواري باحثاً في الأفراح الشعبية عن المواهب المدفونه .. أطفال صغار يمتلكون بذرة موهبة ولو بمقدار واحد في المليون سواء في الغناء أو الرقص أو حتي حسن الاستماع إلي الموسيقي ليبدأ في تدريبهم وتعليمهم أصول فن السمسمية كما تعلمها هو من الأجيال التي سبقته..
مهمة شاقة ألزم بها الريس كابوريا نفسه حتي يضمن استمرار هذا الفن إلي ما شاء الله، ورغم المشقة، إلا أنه نجح في مهمته واستطاع أن يكون ما يشبه الفرقة الصغيرة، أدخل فيها الفتيات اللائي حققن نتائج مذهلة بدا أنها فاجأت «كابوريا» نفسه الذي لم يكتف بالتدريب علي الغناء، وإنما تعدي ذلك إلي تعليم الأطفال العزف علي السمسمية، الأمر الذي دفعه إلي أن يقيم ورشة صغيرة أسفل منزله بالأربعين احترف فيها صنع السمسمية علي يديه منوعاً في أحجامها لتناسب أعمار الأطفال الصغار،
ويعتز «كابوريا» بأنه خرج ثلاث دفعات في مدرسته تعلموا علي يديه منهم «عبدالرحمن مصطفي» و«نعمة محمد» و«عبد الباقي كابوريا» و«منة الله علي» ويعتز أكثر أن جهوده كلها ذاتية فلم يحصل علي تمويل من أي جهة خارجية أو داخلية، بالإضافة إلي ذلك تعاون «كابوريا» مع قصر ثقافة السويس لتدريب مجموعة أخري من الأطفال يأمل أن يحملوا الراية يوماً ما.


تحيه لك ياعم سيد من السويس وكل السوايسه علي هذا المجهود الخرافي ( ونسمع احلي كف سويسي قايم نايم تحيه لعم سيد )



الة الهارب الفرعونيه





الة القيثارة او الكنارة الفرعونيه





الكنارة الفرعونيه


السمسميه القديمه

السمسميه




السمسميه


السمسميه






عاشق السويس
( علاء السويسي )

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

عزيزي علاء00 تحياتي
( أولاً ) أود أن أعرف اناديك ابني العزيز أو أخي العزيز ؟
( ثانياً ) في أقرب فرصة سأرسلك نسخة هدية لأخر مؤلفاتي مع أي شخص نازل السويس
ثالثاً ) عنواني : 24 شارع طه حسين بالهرم أمام فيلا ومتحف د0 طه حسين
ومحمول 0113302041 / 0123575114 / منزل 02/35869432
وأخيراً أعتذر لك عن إنشغالي هذه الايام بتجهيز كتاب بعنوان ( التوراتيون العرب والكشف عن فرعون بني إسرائيل ) 00وفور ذلك ساتصل بك لدعوتك للقاهرة أو في أقرب زيارة للعائلة بالسويس سأتصل بك 0
هذه المقتطفة هدية مني إلى العزيز المخلص و المجتهد / علاء
السويس في عيون التاريخ :
ممدوح عتريس

موقع السويس
من أهم مدن جمهورية مصر العربية، وأشهرها بالنسبة لدول العالم الخارجى ، وذلك لإطلاق وارتباط أسمها بمعالم جغرافية وأحداث سياسية هامة كقناة السويس ، خليج السويس، وحرب السويس 1956م، وإطلاق اسمها القديم ( كلزما )على البحر الاحمر ( بحر القلزم) . و مدينة السويس تقع شرق دلتا نهر النيل ، وبين شمال (غرب خليج السويس- إحدى خلجان البحر الأحمر )، وجنوب ( قناة السويس ) ، والسويس من أهم المنافذ البحرية على البحر الأحمر
وتتصل بريا بالعاصمة المصرية ( القاهرة ) غربا، ومحافظة جنوب سيناء شرقا، عبر نفق يمر تحت مجرى قناة السويس ( نفق الشهيد أحمد حمدى ) ، وبمحافظة الاسماعيلية شمالا ، ومحافظة البحر الأحمر جنوبا

نشأة السويس
تفيدنا المصادر على أن الأبحاث الجيولوجية دلت على أن خليج السويس، كان يمتد، في العصور المصرية القديمة ، حتى ( كم رور ) بحيرة التمساح. ثم انحسرت مياهه جنوباً، إلى ( أميرس )البحيرات المرة . وأن فرعَي النيل الفرما (البيلوزي ) ،و دمياط ( التانيسي ) ، كانا يمّران بهذه المنطقة، ويخترقان موقع السويس الحالى. ، و يمر الفرع الأول بالقرب من سترويس ( رأس التينة الحالية ) على بعد 15 ميل جنوب مدينة بور سعيد الحالية، ويمر الفرع الثاني عند النقطة المعروفة ( بالكيلو 9 ) ، على طريق قناة السويس. وكانا يصبان في البحر الأبيض المتوسط، الأول عند الفرما "بيلوز"، والثاني عند فم "أمّ فرج"،
وكثير ما أرتبطت المواقع المختلفة للمدينة، بحركة اليابسة بالماء، أي أى موضع إنسحاب مياه البحر من خليج السويس الشمالي، مع بداية اليابسة. فعندما كان بداية مياه الخليج، عند وادي الطميلات، كان الموضع إحدى قلاع مصر شرق ،ويشكل مع حصن ( ثارو) الشمالية ( بالقرب من شرق بورسعيد والفرما القديمة ) ، وبعد تزايد إنحسار المياه وحدوث الانفصال اليابسى بين موقع الطرف الشمالى لخليج السويس الحالى والبحيرات المرة ، نشأت مواقع مراقبة عسكرية وإستراحات صغيرة، ثم استمر انحسار خليج السويس نحو الجنوب، مرة أخرى، وانفصلت البحيرات المرة عن الخليج، فنشأ برزخ على طرف ( يم كاسيما ) البحر الأحمر حاليا ، والذي سُمي نسبة لسكانها البحارة ( كا س يم ) أى بلدة أولاد البحر................... أو لأنها تحدت ندرة المياه العذبة مانحة الحياة للانسان ، و( الكا ) هى القرين و المانح للقوة المادية للفرد دائما طوال حياته ، وقد نطقها البطالمة ( كلزما-أو كلسما ) بأضافة حرف اللام الذى لم يعرفه المصرى القديم ، قبل عصر البطالمة .
ومواقع أخرى يرى بعض الباحثين والاثريين أنها مدن سكان السويس الأقدمون ، مثل : مدينة ( ايرو ) أو (هيروبوليس) وتعنى باليونانية ( المدينة الآلهية ) وموقعها الحالى بالقرب من تل المسخوتة ، و مدينة (أرسينوي ) نسبة للملكة البطلمية زوجة بطليموس الثانى ، ، و تغير أسمها إلى ( كليوباتريس) ربما نسبة لملكة بطلمية أخرى ( كليوباترا ) ، وعددهم سبعة بهذا الاسم ، وموقع هذه المدينة بالقرب من ( السيرابيوم الحالية ) والتي تقع شمال البحيرات المرة
ثم استمر انحسار خليج السويس نحو الجنوب، مرة أخرى، وانفصلت البحيرات المُرّة عن الخليج، فنشأ ميناء البحر الأحمر الجديد، الذي سُمي نسبة لسكانها البحارة ( كا س يم ) ، وزادت أهميتها في العصر الروماني، وكان العرب من بلاد الحجاز واليمن ينطقوا الاسم القلزم ،وذلك قبل الفتح العربى ، وأطلقوا على البحر الحمر بحر القلزم
وفي القرن العاشر الميلادي، نشأت ضاحية جديدة جنوبي (القلزم) ، وهى المنطقة المعروفة بالخور ، و سميت (السويس) ما لبث أن ضُمت إليها "القلزم" القديمة، وحلت محلها، وأصبحت ميناء مصر على البحر الأحمر، وساعد على أهمية.
السويس تفردها عن مناطق البحر الأحمر ، بأنها الطريق من البحر إلى النيل،الذى لا يخترقه أودية وجبالاً بركانية وعرة، والأقرب لمدينة ( نفر أون ) منف ( الجيزة الحالية ) ، كما ساعد الموقع الجغرافي لخليج السويس والنيل
لأن يهيئ طرف الخليج لنشأة مدينة، ذات وظيفة محدودة، لتجارة البحر الأحمر، وما وراءه، سواء كانت بلاد بونت، وأفريقيا ، أو بلاد فارس ،أو بلاد السند والصين
وانصبت أهمية الموقع الجغرافي ووظيفته، على مدينة القلزم ( السويس) ، فقد أصبحت السويس تتصل بطريق مائي بنهر النيل ، فأصبحت نقطة اتصال تجارة الشرق بالغرب
وقد أختلفت المصادر التاريخية فى تحديد أسماء ملوك مصر القديمة الذين أقاموا القنوات الرابطة بين نهر النيل و موقع برزخ السويس القديم، ولكن أنحصرت فى الغالب أسمائهم بين (بيبى الأول أو سنوسرت الثانى ( سيزوستريس ) ونكاو الثانى
عن طريق صحراء الجفرة ، و وادى الطميلات ، وموقع القنطرة، وتل المسخوتة ( التل الكبير )، و بوبسطة ( الزقازيق ) ، وقد تحالفت عوامل الموقع الجغرافي والوظيفة عبْر التاريخ على ربط مصير هذه المدينة
بالقناة الصناعية، التي وصلت خليج السويس بالنيل أو أحد فروعه، في بعض فترات متفاوتة من تاريخ مصر.
وقدأنتهى ربط برزخ القلزم بنهر النيل ( خليج أمير المؤمنين) بأمر الخليفة العباسى أبو جعفر المنصور عام 770م ، ولكن التاريخ أصر على وجوب هذا الربط بين الشرق والغرب والذى تأكد بوجود قناة السويس تخليدا أبديا لهذه المدينة
ومدينة السويس الأصلية كانت عبارة عن مساحة من الأرض، تمتد على حوالى ميلا طولاً، ونصف ميلا عرضاً، ما بين جزء من شرم البحر ( بورتوفيق القديمة ) ، أو شبه جزيرة، ( الاحياء القديمة ) أمّا العمران الحديث للمدينة، فيقع بالجنوب (الزيتية) حيث توجد مصانع تكرير النفط ومصنع السماد، على جبهة بحرية واسعة ، تطل على البوغاز والغاطس الملاحى .
,وأشتهرت عمارة ( السويس ) بالطابع المملوكي لبيوتها عن بيوت مدينة ( القلزم) وظلت كذلك فى العصر التركي. ، وأشتهرت طابية السويس البحرية بقوة تحصيناتها المنيعة والواقعة على منطقة ربوة كاشفة الاراضى الواسعة المنبسطة حولها ، وأقيم بالقرب منها دار المكوس ( الجمارك) و دار ( ترسانة الاسطول ).
وظلت السويس حتى القرن التاسع عشر، تقوم بدور الميناء والترسانة ، أما بالنسبة لعامة المصريين فكانت شهرتها مرتبطة بأعتبارها أول عتبة للحج والنبى (صلعم) ،
وكان في مقدم الأسباب، التي عاقت نموّ مدينة السويس، ندرة المياه العذبة ، إذ كان الماء ينقَل إليها على ظهور الجمال من عيون موسى التي تقع على مسافة عشرة أميال إلى الجنوب الشرقي من السويس.
وتفيدنا المصادر: (( أن مكاتب شركات الملاحة البحرية والفنادق الأجنبية، في السويس، كانت تعتمد في خدمة موظفيها ونزلائها، على المكثفات لتحويل ماء البحر إلى ماء عذب. ولمّا أُنشئ الخط الحديدي بين القاهرة والسويس، تولّت الحكومة المصرية نقْل الماء من القاهرة إلى السويس، في صهاريج. وكانت الحكومة تبيع الماء للأهالي.
لذلك، يُعد حفْر ترعة السويس الحلوة، أحد العوامل المهمة، التي أدت إلى تطوّر المدينة، ونموّ العمران فيها. والواقع أن مشروع حفْر هذه الترعة، ارتبط ارتباطاً وثيقاً بمشروع القناة نفسها، بل إن شركة قناة السويس، رأت أن يكون حفْر هذه الترعة سابقاً لحفْر القناة، حتى لا تتعثر عمليات الحفْر، كما حدَث في السنوات الأربع الأولى لتنفيذ مشروع حفْر القناة، في النصف الشمالي من برزخ السويس، بين بور سعيد وبحيرة التمساح ، وقد عرفت هذه الترعة العذبة باسم ترعة الاسماعيلية.،).
وعُدّل مخرجها، لتنبثق من النيل مباشرة، عند شبرا على بعد سبعة كيلومترات، شمال القاهرة ، وتجري عد ذلك، نحو الشمال الشرقي مع حافة الصحراءحتى بلدة العباسة ، في "وادي الطميلات"، ثم تنحدر شرقاً، مخترقة هذا الوادي حتى مدينة الإسماعيلية ، وقبيل مدينةالاسماعيلية ، تتفرع الترعة إلى فرعين: فرع يتجه شمالاً، إلى بورسعيد. والآخر يخترق الصحراء جنوباًن إلى مدينة السويس، ليغذيها بالمياه العذبة، وينتهي إلى خليجها. ويبلغ طول ترعة الإسماعيلية، من النيل إلى
إلى بحيرة التمساح ، 136 كم. ويُقدر طول فرع بورسعيد بنحو 90 كم. أمّا فرع السويس، فيبلغ طوله 87 كم ، وما أن وصلت مياه النيل العذبة إلى منطقة برزخ السويس، وشُق خلال البرزخ قناة تصِل البحر المتوسط بالبحر الأحمر.
حتى انقلبت الحياة البشرية في منطقة البرزخ رأساً على عقب، وتحوّل الهمود إلى حياة صاخبة، وإن لم تكن هذه الحياة من صنْع قناة السويس، بقدر ما هي من صنْع مياه النيل، التي وصلت إلى برزخ السويس )).
ويصور ( على مبارك باشا ) فى (الخطط التوفيقية) ، أهمية ترعة الإسماعيلية، وأثرها في تطور مدينة السويس، في بقوله: ((ومن أكبر أسباب عمارة مدينة السويس، وصول مياه النيل إليها من الترعة الإسماعيلية، التي أنشئت في عهد
بالقاهرة ومصبها في البحر الأحمر، عند مدينة السويس. فجرى هناك مياه النيل، صيفاً وشتاءً. فتبدل، بذلك، جدب تلك المنطقة خصباً ، وأحيا كثيراً من أراضيها، . فوجدنا، هناك، حدائق ذات بهجة، الخديو اسماعيل وجعل فمها من بولاق مصر
)) فقد زُرِع على جانب الترعة القمح والشعير والبرسيم، وأنواع كثيرة من الخضر
وفي عام 1865، بُني في ميناء السويس حوض بور إبراهيم، ليحل محل مرفأ السويس القديم، الذي كان قد أهمل منذ عهد بعيد، حتى أصبح من أشد المرافئ خطراً، على السفن والملاحة. وكان مرفأ السويس القديم محدوداً بالجسر، الذي يمر فوقه الخط الحديدي، بين السويس وحوض بور إبراهيم. وكانت المساحة الواقعة إلى الشرق، والمحصورة بين هذا الجسر وقناة السويس، أرضاً منخفضة، تغطيها المياه، وقت المدّ، وتنحسر عنها، وقت الجَزر. وتشقها قناة صغيرة قليلة العمق، تصل منها المراكب والسفن إلى رصيف مرفأ السويس القديم، حيث محطة الحجاج والبضائع القديمة، وجمرك السويس القديم، ودار الترسانة القديمة ، وتزايدت حركة الملاحة، في ميناء السويس، تدريجياً، في أواخر القرن الماضي وأوائل القرن الحالي .
، لا سيما خلال الحرب العالمية الاولى ، فازداد عدد السفن القادمة إلى الميناء، كما ازدادت حمولتها. فأصبح حوض بور إبراهيم عاجزاً عن مواجَهة هذه الحركة. وكانت "الشركة المصرية الإنجليزية" للنفط، أنشأت معملاً للتكرير في منطقة الزيتية
، في السويس. وكانت سفنها لا تستطيع دخول مرفأ بور إبراهيم لتفريغ شحنتها، إلا سفينة عقب أخرى. وكثيراً ما كان غاطس هذه السفن، يصل إلى أرض الحوض، وقت الجَزْر، فيترتب على هذا أخطار جسيمة للميناء عينه، وللسفن الموجودة فيه.
واتجهت النية إلى تعميق ميناء السويس، لكي يصل عمق المياه في أحواضه تسعة أمتار، على الأقل، وقت الجَزْر. ولكن، اتّضح أن إجراء أي تعديل لحوض بور إبراهيم، من شأنه تقليل المساحة المائية للميناء، من دون فائدة تذكر للملاحة. فاستقر الرأي على إرجاء تحسين ميناء بور إبراهيم، وبناء أحواض جديدة، وتوفير كل المستحدثات الفنية، المتعلقة بتسهيل الملاحة، في الخليج المتسع، الواقع إلى الشمال من بور إبراهيم.
ومنطقة الزيتية، ليحدّه من الشرق الخط الحديدي، بين السويس وبورتوفيق ، ويمتد من الشمال الغربي حتى يصل إلى معمل التكرير في الزيتية ، ... و بور ابراهيم ) وتقرر إنشاء ميناء السويس الجديد في الخليج، الواقع بين
. وبدأ العمل في الميناء الجديد، في يوليه 1918م، وبعد أنتصار 1973م، تم ازالة الخط الذى يمر داخل المدينة من بورتوفيق للسويس ، ويبدأ حاليا من غرب السويس ( منطقة المثلث ) إلى العاصمة ( القاهرة )
. وكانت الحكومة المصرية قد مدت خطوطاً حديدية، من "حي الأربعين" إلى معمل تكرير الزيتية، ومعمل التكرير الحكومي، الذي أنشئ فيما بعد. وكانت هذه الخطوط تستخدم في نقْل مشتقات النفط إلى داخل البلاد،وقد استعيض عن ذلك بخط أنابيب، ينقل المشتقات الثقيلة إلى معمل تكرير مسطرد الذي أنشئ لاحقاً، إلى الشمال من مدينة القاهرة .
وقـد بـدأت السويس، في الوقت الحـاضر، نهضة جديدة، بإنشاء عدد من الصناعات المهمة، ولا سيما صناعات تكرير النفط ومشتقاته ، وخط أنابيب البترول الممتد من ميناء العين السخنة بجنوب السويس حتى ميناء سيدى كرير بالاسكندرية على البحر المتوسط و صناعات عملاقة أهمها الصلب والاسمنت والغزل ن وإقامة قلعة صناعية جديدة بغرب خليج السويس ، وبذلك تعود السويس لتؤدي دوراً جديداً في تاريخها. فهي ليست قلعة مصر عند قمة خليج السويس فحسب، ولا هي ميناء للعبور فقط، بل هي ثغر كبير، يشرِف على إحدى صناعات مصر المهمة، وهي الصناعات النفطية، ودار للصناعة، ومنطلق نحو موانئ البحر الأحمر ـ أو البحيرة العربية الكبرى ـ ومبتدأ رحلة الحاج إلى الأراضي المقدسة
وقراءة التغيرات السكانية للسويس تكشف مدى التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التاريخية فمثلا :
عدد السكان عام1850م ، كان حوالى ستة ألاف نسمة
عدد السكان عام1869م، كان حوالى عشرون ألف نسمة ( تزايد بعد افتتاح قناة السويس ) وجذب هجرات يونانية وعربية ومصرية
عدد السكان عام1882م، كان 316 ر11 ألف نسمة ( تراجع بسب أحداث الثورة العرابية ودخول القوات البريطانية القناة بعد خيانة فرديناند ديليسبس لعهده مع المصريين )
عدد السكان عام 1937م، كان 686 ر49 ألف نسمة (تزايد بعد توافر فرص العمل الكثيرة بالسويس لأبناء محافظات الصعيد ، خاصة قنا وسوهاج ) 0
عدد السكان عام 1960م، كان 360ر120 ألف نسمة ( زيادة مرتبطة بتزايد الانشطة البترولية والكيماوية وتأميم القناة وزيادة سفن الصيد البحرى )
عدد السكان عام 1996م ، كان 417.610 ألف نسمة ( زيادة طبيعة بالمقارنات بالاحصاءات السكانية لمصر )
السويس قلعة الدفاع البحرى العربى
وكات السويس من أول الموانىء التى أهتمت بها الدولة الأموية وكان لها مكانة كبيرة فى مجال بناء السفن ، وذلك لربط البلاد بالجزيرة العربية.
وتكشف لنا بعض برديات ( كوم اشقاو ) ، والتي ترجع إلى عهد الخليفة الأموي ( الوليد بن عبدالملك ) ، أن ترسانات صناعة السفن تركزت فقط فى كل من الاسكندرية ، والقلزم ، والروضة ، وأشتهرت السويس بصناعة سفن تصل لحمولة 250 طن تسمى ( البغلة ) وأخرى تسمى ( السمبوك)
وهذا يعني أن منطقة السويس، كان لها أهميتها الكبرى في صناعة السفن، إحدى أكبر الصناعات، التي عرفتها مصر الإسلامية. كما كانت السويس أحد ثلاثة مراكز كبرى في مصر، لبناء السفن التجارية، وغير التجارية.
كذلك، ظهر لمنطقة السويس أهمية اقتصادية، خاصة في العصور الوسطى، هي غِنى تلك المنطقة بالثروة المعدنية، مثل الذهب والزمرد، فضلاً عن الأخشاب. والمعروف أن أشجار السنط، كانت تنمو بكثرة في شبه جزيرة سيناء، وحول السويس. وقد اهتم صلاح الدين الأيوبي بتلك الأشجار، لأهمية أخشابها في بناء السفن، في وقت اشتدت فيه الحرب، البرية والبحرية، ضد الصليبيين في الشام، وفي حوض البحر المتوسط. وفي عصر المماليك، ظلت القوافل تحمل أخشاب شجرالسنط، بانتظام،
بين السويس والقاهرة، مما أضفى على منطقة السويس أهمية اقتصادية خاصة عصر المماليك في عام 1505 قاد ( المعلم حسن ) شاهبندر تجار القلزم أسطول تجاري لقتال البرتغاليين أمام الساحل الغربي للهند
في عام 1516 ( 921 ه) أقلعت تجهيزة (حملة) مصرية من السويس تحت امرة سلمان الرومي وحسين تركي المملوكى لقتال البرتغاليين وطردوهم من سواحل اليمن
وفي عام1541م هاجم السويس اسطول برتغالى بقيادة إستفاو دا جاما الحاكم البرتغالى للهند و(الابن الثانى ) لفاسكو دا جاما ، و أمام قوة الاسطول المرابط بسواحل السويس اضطر دا جاما للإنسحاب و فى عودته توجه لشاطىء طور بسيناء وأفرغ دانات مدافعة عليها للإنتقام من العرب و المصريين ثم عاد هاربا إلى سواحل مستعمراته فى مصوع و أرقيقو بالقرن الأفريقى
السويس من أول مدن العالم التى يصلها خط حديدي
افتُتح خط ( السويس – القاهرة ) الحديدي، في أول ديسمبر 1858. ، وقد بلغ طوله 80 ميلا، و تفيدنا المصادر : (( إنه كان الزمن المقرر لقطْع هذه المسافة سبع ساعات. ولكن، كثيراً ما كانت القاطرات تتعطل، وسط الصحراء، ويمتد التأخير يوماً أو بعض يوم. وقد أُوقف تشغيل خط القاهرة ـ السويس، سنة 1869 م بعد أن أكملت الحكومة خط ( القاهرة - الاسماعيلية - السويس ) إذ مدت الحكومة خطا من الزقازيق إلى الاسماعيلية سنة 1868م ثم مدت فى العام نفسه خطا من الاسماعيلية و نفيشة إلى السويس . وظل خط السويس القاهرة الحديدى (الصحراوى ) موقوفا استخدامه حتى أعيد تشغيله سنة 1930م ))
السويس وإدارة موانىء البحر الأحمر
انطلاقا من السويس، وبعد افتتاح قناة السويس ، وتزايد قوة وأهمية مصر . تمكنت مصر من ضم مناطق ( زيلع ) و ( بربرة ) بجنوب البحر الأحمر إلى أملاك مصر في أول يوليه 1875، وبعد أن كانت من أملاك تركيا وتابعتين للواء الحديدة فى اليمن ، فقد أضطر السلطان العثماني التنازل إلى خديوي مصر، عن ( زيلع ) وملحقاتها مقابل زيادة الجزية السنوية التى تدفعها مصر إلى تركيا ، وبذلك سيطر الاسطول المصرى على كامل البحر الاحمر ، وأصبح لميناء السويس سلطات واسعة على كافة الموانىء الواقعة على البحر الاحمر حتى ميناء عدن
قصة تمثال الحرية
وكان هناك مكانين مقترحين لإقامة الفرنسيين تمثال ضخم يمثل مصر ، الاول بمدخل القناة الجنوبى على أرض احدى الجزر الصغيرة الواقعة على المدخل والمعروفة ب ( الجزيرة الخضراء ) والموقع الثانى من الشمال عند بورسعيد بجوار مبنى هيئة القناة أو ضفة القناة على جانب بورفؤاد ، وكان المقصود بوضع التمثال بالجنوب عند السويس للتدليل على أن هذه النقطة هى نهاية بحر الظلمات والتخلف فى بلاد المستعمرات وبداية الطريق نحو بلاد سيد العالم الاوربى .
وتم أخيرا أختيار موقع بورسعيد بعد بيان عدم صلاحية ارض الجزيرة الخضراء، وكذلك التوفير فى مسافة النقل من فرنسا وضمان السلامة والحماية للتمثال من فرنسا الى بورسعيد الاقرب ، وواكب بدء إبحار التمثال نشوب الحرب العالمية فتحول مسار التمثال الى الاطلنطى وأنتهى به الأمر بأن اقيم فى مدخل أكبر مدن العالم ( نيو يورك الامريكية ) والطريف أن نحت التمثال لأمرآة فلاحة مصرية تحمل مشعل الحرية والنور كأنها إستعارة من قول البروفيسورالامريكى الجليل ( برستد ) الذى أقر فى أهم مؤلفات التاريخ الانسانى بأن تاريخ مصر هو ( فجر التاريخ ) للعالم ، وهو مشعل النور والحضارة للانسانية
السويس فى أخبار الرحالة الأجانب
رتشارد بيرتون : فى نوفمبر 1853 م منذ قرن ونصف ,قد أقام فى خان جرجس الزهار بالسويس ، وكان ( جعفر بك ) يشغل منصب حاكم السويس وهو تركى الجنسية ،
(( يقول بيرتون : أهل السويس من النصارى على سواء مرتبطون معا برباط المودة والمحبة --- ص 143)
ويضيف نقلا عن ( الرحالة ليفك ) : ويقول ليفك عن زيارته 1838م ان قوافل الحجاج من كل الالوان ويرتدون كل الازياء فالمرء لا يرى اهل البلدان المجاورة لمصر فحسب وانما يرى ايضل اعداد كبيرة من وسط اسيا ؟
من بخارا وفارس وبلاد الجراكسة وتركيا والقرم وهم يفضلون طريق السويس عن طريق استانبول نظرا للاخطار والصعاب التى تعنرض قوافل الحج البرية من دمشق وبغداد ويأتى السويس
الحجاج من الغرب الحجاج المراكشيون والجزائريين والتونسيون وأعماق أفريقيا من بورنو والسودان وغدامس بالقرب من النيجر والجبرت من الحبشة التكروريين السود ( ومنهم الولى المقام مقامه ومسجده على الطريق بين السويس والقاهرة ) ويوجد بالسويس يونانيين سكنوا بها منذ ان جاء بهم محمد على لأقامة ترسانة لصناعة اسطول يتجه به لحروبه بالحجاز
ويستطرد بيرتون أخباره عن رحلته للسويس قائلا:
(( للسويس اسوار قديمة ، و بوابة السويس ، و بير السويس ، وكانت المسافة تستغرق سيرا من القاهرة للسويس ( 50 – 60 ) ساعة ، وكان قائد قوافل الحج من السويس الى الحجاز والعكس هو الشيخ رجب الضابط المسئول عن القوافل وهو ابو عمر افندى التاجر الثرى والمشهور ، وهو من اصل داغستانى ص 136 وتعلم بالازهر وقد تحول للتجارة ونال شهرة واسعة فى القاهرة ، وكان عدد السفن التابعة لميناء السويس 92 من نوعا ( البغلة والسنبوكة ) وكانت حمولتها تصل ل 250 طن ، ويتحدث عن سيول استمرت بها مدة تسعة أيام متتالية وأغرقت السويس وهدمت منازل كثيرة ، وكان يبلغ سكان السويس الاصليون من 5- 6 الف وفى 1850 اجتاحها وباء الكوليرا وقضت على نصف السكان ولكن عادت الزيادة بالسويس بسرعة فائقة ، -ويبلغ عدد البيوت 500واسوارها وبواباتها قديمة ومعظم غرف الطوابق السفلى تستخدم لمخازن للبضائع الواردة والمصدرة ويعيش أهل السويس معيشة رغدة فأسواقهم عامرة باللحوم والزبد المجلوب من سيناء والذرة والخضروات الاتية من الشرقية والفاكهة الاتية من القهرة والشرقية والقمح الذى يأتى من القاهرة عن طريق النيل يحمل على ظهور الجمال عبر الصحراء الى السويس وإذا ما أشرقت الشمس يتناول أهل السويس أفطارهم الذى يتكون فى فصل الصيف من فطائر، أما فى الشتاء فوجبة الافطار أكثر أهمية وهى طبق يسمى كشرى من ( العدس الاصفر والارز والسمن وبصل مقطع ويسوى على نار هادئة وليمون مخلل ،ويسعدهم كثيرا تناول الفول المدمس بزيت بذرة الكتان ( الزيت الحار ) ، وعلى الغداء يتناولون الجبن والبطيخ فى الصيف والفاكهة المبردة وخبز القمح ووجبة العشاء بعد الغروب بنصف ساعة ويتناول الجميع فى هذه الوجبة أفضل أنواع اللحوم عندهم وهو لحم الضأن ولا يفضلون كثيرا لحوم الابقار
وأهل السويس أكثر رقة وتحررا من أهل القاهرة ، فأهل السويس لهم مظهرا يجعلهم أقرب للعرب ن فملابسهم أكثر جمالا وتميزا وعيونهم مكحلة بعناية ويلبسون فى أقدامهم الصنادل والأخفاف وهم بكل المقاييس مشاغبون متمردون ومتعصبون شيئا ما ، شغفون بالعراك ومدمنون بالمباهاة واصدار الاراء المتنوعة من شخص الى اخر ( فيرسل مثلا الاباء الاولاد للتقدم بالهناف يحيا السلطان حتي يصلوا ثم يهتفوا الموت للكفرة وكثيرا ما تعقد اجتماعات سرية للاثرياء وكبار الطوائف وقد اتخذت السلطات اجراءات نزع الاسلحة من الاهالى ))
ويضيف زرت السويس مرة أخرى فى سبتمبر عام 1869
(( وجدتها قد تغيرت لما هو أفضل ، وذاد السكان الى 20 ألف وقد أعطتنى محطة السكك الحديدية والمستشفى البريطانى الجديد والكازينو اليونانى الصاخب والمحلات الاوربية والبواخر – أعطتنى روحا روائية ))
وزرت السويس مرة ثالثة ( 1877-1878) ووجدت السويس القديمة قد أنتهت بعد حفر القناة والحق أقول أن هناك سويس جديدة))

علاء الدين عبد المنعم يقول...

مع خالص شكري وتقديري
للكاتب الكبير ممدوح عنريس اخونا الكبير
علي زيارته المدونه وامدادنا بمعلومات
هامه عن تاريخ السويس
شكرا ياابن بلدي

elizabith mandel يقول...

:) :)
بحب انا الروح دى اوى
مدونة بجد جميله اوى
وحاسه فيها بحب حضرتك اوى لبلدك
وحسستنى اكتر انى لازم احب مصر اكتر واكتر واكتر
واثبتلى انى معرفش حاجة عن تاريخ بلدى بتاتا
انا اسفة لكن الاعتراف بالحق فضيله
اتمنى زيارتى فى المدونة
كما انى باذن الله هسجل حضرتك عندى
اتفقنا
لا اله الا الله