السبت، 28 يونيو، 2008

رحلة تمثال الحريه من السويس الي امريكا



تمثال الحريه من السويس الي نيويورك




لوحة من أعمال بارتولدي لمشروع الفنار الضخم الذي يريد أن يقيمه الفنان لتتويج المدخل الجنوبي لقناة السويس تمثـّل فلاحة مصرية طولها 28 متر، على رأسها طرحة وتاج، تقف على قاعدة طولها 15 متر. اسم هذا التمثال "مصر تحضر النور إلى آسيا" أو "مصر تنير الشرق".هذه اللوحة معروضة حاليًا في متحف بارتولدي بمدينة كولمار بفرنسا.



حكاية بارتولدي مع مصر وحكاية تمثال الحرية من السويس إلى نيويورك.

الفصل الأول: 8 نوفمبر 1855يُبحِر أوجست بارتولدي، وعمره 21 عامًا، من ميناء مارسيليا على متن الباخرة أوزوريس المتوجهة إلى مصر ضمن بعثة علمية وفنية لدراسة الشرق هدفها تصوير آثار مصر والنوبة وفلسطين. أثناء هذه الرحلة ينبهر المثـّال الشاب من ضخامة الآثار المصرية، مما سوف ينعكس على أعماله فيما بعد.

الفصل الثاني: 5 أبريل 1869بعد 14 عامًا منذ زيارته الأولى يعود بارتولدي إلى مصر وفي جعبته مشروع كبير. عند وصوله ميناء الإسكندرية يقابل فرديناند دي ليسيبس الذي كان في ذلك الوقت يقوم بالانتهاء من مشروع قناة السويس المقرر أن يفتتحها كل من الإمبراطورة أوجيني والخديوي إسماعيل في شهر نوفمبر من ذلك العام. يعرض بارتولدي على دي ليسيبس مشروع الفنار، ولكن دي ليسيبس لا يُبدي أي حماس.

الفصل الثالث: لدى إسماعيل باشايصل بارتولدي إلى القاهرة بالقطار، وينجح في تحديد مقابلة مع وليّ النعم حيث يريه الرسومات (أنظر الصورة) والماكيت. يظهر الخديوي اهتمام بما يراه وبما يسمعه، يبدو عليه الإعجاب لكنه لا يعطي أي وعد. يترك له بارتولدي الماكيت ويطلب منه أن يتقابلا ثانية ً بعد شهرين في باريس أثناء الزيارة المقبلة للخديوي في فرنسا. لا نعلم إذا كان الرجلان تلاقيا ثانية ً لكننا نعرف أن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ. يرجع هذا الفشل لسببين: أولا ً لأن هذا المشروع لم يشكل أولوية لدى الخديوي الذي قام بتنفيذ مشروعات مكلفة أرهقت ميزانية الدولة، وثانيًا لأن دي ليسيبس وهو صديق شخصي للخديوي ولإمبراطور وإمبراطورة فرنسا لم يدافع عن مشروع التمثال ليحافظ على مكانته الشخصية إذ أن عمل فني ضخم كهذا يمكن أن يلفت الانتباه فيلقي بظله على المشروع الأصلي الذي يعتز به دي ليسيبس،وهو مشروع القناة.




ماكيتين للتمثال الشهير "الحرية تنير العالم"، الماكيت ناحية اليسار هو التجربة الأولى (1870) والذي كان سيتم تنفيذه في السويس والآخر هو النموذج النهائي 1875 والذي تم تنفيذه في نيويورك بعد ذلك


.الفصل الرابع: ما بين 1870 و 1875 ينتهي بارتولدي من عمل الماكيت الأولي من الفخار لما سيُعرف فيما بعد بتمثال الحرية في عام 1870، أي بعد انقضاء عام على مشروع السويس. الشبه بين المشروعين لا يدع مجالا ً للشك، فيما عدا بعض التفاصيل مثل طول التمثال الذي زاد ثلاثة أمتار، الشعلة التي انتقلت لليد الأخرى، الرداء لم يعد يشبه ما ترتديه المصريات والملامح أصبحت لسيدة إغريقية-لاتينية. يتطوّر النموذج قليلا ً ليصل إلى شكله النهائي عام1875

.الفصل الخامس: 1885قبل عام من افتتاح تمثال الحرية، يظل بارتولدي على موقفه النافي لجميع الاتهامات الموجهة إليه بشأن إعادة استخدام تصميم مشروع السويس وتحويله إلى تمثال الحرية، خصوصًا اتهامات صحيفة نيويورك تايمز، إذ يؤكد أنه "لم يصنع للخديوي أي شيء سوى نموذج مبدأي صغير ظل في قصره وهو يمثل مصر في شكل فلاحة". يحاول بارتولدي أن يوحي بأن المشروعين ولدوا في عقله متزامنين، وأن تمثال "الحرية تنير العالم" ليس إعادة استخدام لـ"مصر تنير الشرق

.يُُسدل الستار على هذه الصفحة من التاريخ الذي يبقى شاهدًا على تمثال عظيم لم تشأ له الظروف أن يرى النور، وتمثال آخر مشابه للأول في الشكل، مساو له في العظمة وشقيق أصغر بعام ولكنه أكبر بـ3 أمتار أصبح رمزًا للحرية وللحلم الأمريكي.








الأحد، 22 يونيو، 2008

السويس منذ العصور الاولي


تاريخ السويس الباسله


السويس اكبر مدينه علي البحر الاحمر وتقع في الطرف الشمالي لخلبج السويس وسميت علي اسمها قناة السويس التي تربط بين البحر المتوسط والبحر الاحمر

مسحد بدرببورتوفيق




مبني محافظة السويس


بورتوفيق الرائعه





احدي قري العين السخنه


مسجد سيدي الغريب

اسمها القديم: القلزم


الموقع والحدود

تقع شرق دلتا نهر النيل، غرب خليج السويس، على المدخل الجنوبي لقناة السويس. يحدها شمالاً الإسماعيلية، وجنوباً البحر الأحمر، وشرقاً جنوبي سيناء، وغرباً القاهرة والجيزة.

تضم المدينة خمسة أحياء، هي

حي السويس: حي حضري، فيه معظم الهيئات والمصالح الحكومية حي "الأربعين": يغلب عليه الطابع الشعبي حي عتاقـة: يضم معظم المناطق السكنية والمصانع والشركات والمناطق الصناعيه والقري السياحيه ويمتد حتي السخنه والزعفرانه جنوبا وحتي مسجد سيدي الدكروني غربا في طريق مصر حي الجناين : وهو حي ريفي وبه الاراضي الزراعيه و وجناين الفاكهه ويمتد حتي كوبري السيل بعد قريه كبريت وهو الحد الفاصل بين محافظة السويس والاسماعيليه

جغرافيا السويس

كان من الطبيعي أن تكون لمصر، في جميع العصور، مدينة عند الطرف الشمالي لخليج السويس. ففي العصر الفرعوني، كانت هذه المدينة "سيكوت"، ومحلها، الآن، "تل المسخوطة" على بعد 17 كم، غرب مدينة الإسماعيلية. وقد أطلق عليها الإغريق اسم "هيروبوليس" أو "إيرو" في العهدين الروماني والبيزنطي . وتدل الأبحاث الجيولوجية على أن خليج السويس، كان يمتد، في العصر الفرعوني، حتى بحيرة التمساح. ثم انحسرت مياهه جنوباً، إلى البحيرات المُرّة. وعندما انحسرت مياه الخليج نحو الجنوب، خلّفت وراءها سلسلة من الوهاد والبطاح، التي كانت تملؤها المياه الضحلة. فصارت "هيروبوليس" من دون ميناءً على البحر الأحمر. ففقدت جزءاً من صفتها التجارية وأهميتها الملاحية، ولم تحتفظ إلاّ بأهميتها الإستراتيجية، كجزء من القلاع، التي كانت تكوّن سور مصر الشرقي، وتمتد، عبر البرزخ، شمالي سيناء، إلى غزة. كما نشأ ميناء جديد على الرأس الجديد لخليج السويس، يسمى "أرسينوي أن" أو "كليوباتريس"، في العصر البطلمي، وكان هذا الميناء ناحية "السيرابيوم"، التي تقع شمال البحيرات المُرّة. ثم استمر انحسار خليج السويس نحو الجنوب، مرة أخرى، وانفصلت البحيرات المُرّة عن الخليج، فنشأ ميناء البحر الأحمر الجديد، الذي سُمي كلزيما، في العصر الروماني، وهو الذي حرّف العرب اسمه إلى القلزم، وسموا به، كذلك، البحر الأحمر. وفي القرن العاشر الميلادي، نشأت ضاحية جديدة جنوبي "القلزم" سميت بـ "السويس". ما لبث أن ضُمت إليها "القلزم" القديمة، وحلت محلها، وأصبحت ميناء مصر على البحر الأحمر.

فالسويس الحديثة هي سليلة "القلزم" أو "كلزيما" البيزنطية، و"كليزما" وريثة "أرسينوي" البطلمية. و"أرسينوي"، هي الأُخرى، وريثة"هيروبوليس"أو"سيكوت"الفرعونية .

قوافل التجاره التي تنتقل من الغرب والشمال الي الشرق ومرورها الاجباري علي السويس
وتُعَدّ مدينة السويس مثلاً لهجرة المدُن إلى مواقع جديدة، تمكّنها من أداء وظيفتها، التي يؤهلها لها الموقع الجغرافي، الذي تحتله. وأيّاً ما كان اسم مدينة السويس، فهي ميناء مصر على الطرف الشمالي لخليج السويس. لأنها أقرب نقطة إلى البحر الأحمر، يسهل الاتصال منها مباشرة بقلب الحياة المصرية النابض. فالسويس تمتاز عن موانئ البحر الأحمر الجنوبية، بأن الطريق من البحر إلى النيل، لا يخترق أودية وجبالاً بركانية وعرة. كما أن المدن، عند "قنا" أو "قفط"، داخلية، تضرب في أعماق الصعيد، منعزلة، نسبياً، عن الدلتا، التي تزدهر فيها تجارة البحر الأبيض المتوسط. والموقع الجغرافي لخليج السويس والنيل، يهيئ طرف الخليج لنشأة مدينة، ذات وظيفة محدودة، هي تجارة البحر الأحمر، وما وراءه، سواء كانت بلاد بونت أو فارس أو الهند والشرق الأقصى. فإذا استطاعت هذه المدينة أن تتصل بالنيل، بطريق مائي، تضاعفت أهمية الموقع الجغرافي ووظيفته، كما عظُمت أهمية المدينة. إذ تتلاقى عندها تجارة الشرق والغرب. أما موقع المدينة، فتحدده علاقة اليابسة بالماء، أي نقطة انتهاء الماء من طرف خليج السويس الشمالي، ونقطة بدء اليابسة. فعندما كان طرف الخليج، عند مدخل "وادي الطميلات"، في العصر الفرعوني، كانت "سيكوت" هي الثغر والمخزن التجاري، إضافة إلى كونها إحدى قلاع سور مصر الشرقي. وكذلك كانت "هيروبوليس" أو "إيرو"، في العصرين الإغريقي الروماني. شق بيبي الاول قناة سيزوستريس بين النيل والبحر الاحمر وعندما انحسر الخليج نحو الجنوب، تغيّر الموضع، فأصبحت "أرسينوي" عند طرف البحيرات المُرّة. ولمّا ازداد انحساره، تغيّر الموضع، فأصبح "كلزيما" أو "القلزم". وأخيراً، استقر الموضع عند "السويس" الحالية. وقد تحالفت عوامل الموقع الجغرافي والموضع والوظيفة على ربط مصير هذه المدينة، التي تحركت، عبْر التاريخ، فوق خمسين كم، من قرب الاسماعيليه شمالاً، حتى السويس الحالية، بالقناة الصناعية، التي وصلت خليج السويس بالنيل أو أحد فروعه، في بعض فترات متفاوتة من تاريخ مصر. وكان تتويج ذلك كله إطلاق اسم السويس على القناة، التي تصل البحرين، المتوسط والأحمر، وصولاً مباشراً. فخلّد ذلك اسمها.
وتمتاز السويس القديمة بشوارعها الضيقة، ومبانيها ذات الطابع المملوكي. وهذه المدينة تتميز تماماً عن مدينة "القلزم"، ولا سيما في العصر التركي. فقد خشي الأتراك من تهديد الأساطيل الأجنبية، فأنشأوا أسطولاً يحمي السويس، ويحمي موانئ البحر الأحمر التركية الأخرى. وعُدَّت السويس موقعاً حربياً، يرابط فيه الجُند، لحماية مدخل مصر الشرقي. وهذا يُعِيد إلى أذهاننا أهمية "سيكوت" و"هيروبوليس"، في التاريخ القديم. ومن ثَمّ، كان بناء الطابية، وهي قلعة حصينة فوق أحد التلال، تشرِف على البحر. كما أُقيم فيها دار للصناعة (ترسانة) لترميم السفن وبنائها.



السويس قديما
الفلاحين يقومون بحفر قناة السويس



السويس في الماضي والميناء القديم
وتبدأ نهضة السويس بشق القناة، وإنشاء ميناء "بور توفيق"، وتوسيع الحوض، ليستقبل السفن القادمة إلى الشرق الأقصى، وحوض إصلاح السفن . وكان في مقدم الأسباب، التي عاقت نموّ مدينة السويس، ندرة المياه العذبة. إذ كان الماء ينقَل إليها على ظهور الجمال، من عيون موسي التي تقع على مسافة 16 كم، إلى الجنوب الشرقي من السويس. وكانت مكاتب شركات الملاحة البحرية والفنادق الأجنبية، في السويس، تعتمد في خدمة موظفيها ونزلائها، على المكثفات لتحويل ماء البحر إلى ماء عذب. ولمّا أُنشئ الخط الحديدي بين القاهرة والسويس، تولّت الحكومة المصرية نقْل الماء من القاهرة إلى السويس، في صهاريج. وكانت الحكومة تبيع الماء للأهالي. لذلك، يُعد حفْر ترعة السويس الحلوة، أحد العوامل المهمة، التي أدت إلى تطوّر المدينة، ونموّ العمران فيها. والواقع أن مشروع حفْر هذه الترعة، ارتبط ارتباطاً وثيقاً بمشروع القناة نفسها، بل إن شركة قناة السويس، رأت أن يكون حفْر هذه الترعة سابقاً لحفْر القناة، حتى لا تتعثر عمليات الحفْر، كما حدَث في السنوات الأربع الأولى لتنفيذ مشروع حفْر القناة، في النصف الشمالي من برزخ السويس، بين بور سعيد وبحيرة التمساح وقد عرفت هذه الترعة العذبة باسم "ترعة الاسماعيليه نسبة الي الخديوي اسماعيل". وعُدّل مخرجها، لتنبثق من النيل مباشرة، عند شبرا، على بعد سبعة كيلومترات، شمال القاهره. وتجري، بعد ذلك، نحو الشمال الشرقي، مع حافة الصحراء، حتى بلدة العباسه، في "وادي الطميلات"، ثم تنحدر شرقاً، مخترقة هذا الوادي حتى مدينة الإسماعيلية. وقبيل مدينة الاسماعيليه تتفرع الترعة إلى فرعين: فرع يتجه شمالاً، إلى بورسعيد. والآخر يخترق الصحراء جنوباًن إلى مدينة السويس، ليغذيها بالمياه العذبة، وينتهي إلى خليجها. ويبلغ طول ترعة الإسماعيلية، من النيل إلى بحيرو التمساح 136 كم. ويُقدر طول فرع بورسعيد بنحو 90 كم. أمّا فرع السويس، فيبلغ طوله 87 كم. وما أن وصلت مياه النيل العذبة إلى منطقة برزخ السويس، وشُق خلال البرزخ قناة تصِل البحر المتوسط بالبحر الأحمر، حتى انقلبت الحياة البشرية في منطقة البرزخ رأساً على عقب، وتحوّل الهمود إلى حياة صاخبة، وإن لم تكن هذه الحياة من صنْع قناة السويس، بقدر ما هي من صنْع مياه النيل، التي وصلت إلى البرزخ. وفي عام 1865، بُني في ميناء السويس حوض بور إبراهيم، ليحل محل مرفأ السويس القديم، الذي كان قد أهمل منذ عهد بعيد، حتى أصبح من أشد المرافئ خطراً، على السفن والملاحة. وكان مرفأ السويس القديم محدوداً بالجسر، الذي يمر فوقه الخط الحديدي، بين السويس وحوض بور إبراهيم. وكانت المساحة الواقعة إلى الشرق، والمحصورة بين هذا الجسر وقناة السويس، أرضاً منخفضة، تغطيها المياه، وقت المدّ، وتنحسر عنها، وقت الجَزر. وتشقها قناة صغيرة قليلة العمق، تصل منها المراكب والسفن إلى رصيف مرفأ السويس القديم، حيث محطة الحجاج والبضائع القديمة، وجمرك السويس القديم، ودار الترسانة القديمة. وتزايدت حركة الملاحة، في ميناء السويس، تدريجياً، في أواخر القرن الماضي وأوائل القرن الحالي، لا سيما خلال الحرب العالميه الاولي فازداد عدد السفن القادمة إلى الميناء، كما ازدادت حمولتها. فأصبح حوض بور إبراهيم عاجزاً عن مواجَهة هذه الحركة. وكانت "الشركة المصرية الإنجليزية" للنفط، أنشأت معملاً للتكرير في منطقة الزيتيه في السويس. وكانت سفنها لا تستطيع دخول مرفأ بور إبراهيم لتفريغ شحنتها، إلا سفينة عقب أخرى. وكثيراً ما كان غاطس هذه السفن، يصل إلى أرض الحوض، وقت الجَزْر، فيترتب على هذا أخطار جسيمة للميناء عينه، وللسفن الموجودة فيه. واتجهت النية إلى تعميق ميناء السويس، لكي يصل عمق المياه في أحواضه تسعة أمتار، على الأقل، وقت الجَزْر. ولكن، اتّضح أن إجراء أي تعديل لحوض بور إبراهيم، من شأنه تقليل المساحة المائية للميناء، من دون فائدة تذكر للملاحة. فاستقر الرأي على إرجاء تحسين ميناء بور إبراهيم، وبناء أحواض جديدة، وتوفير كل المستحدثات الفنية، المتعلقة بتسهيل الملاحة، في الخليج المتسع، الواقع إلى الشمال من بور إبراهيم. وتقرر إنشاء ميناء السويس الجديد في الخليج، الواقع بين مرفأ بور ابراهيم ( اوميناء الزيتيه الحالي ) ومنطقة الزيتية، ليحدّه من الشرق الخط الحديدي، بين السويس و بورتوفيق ويمتد من الشمال الغربي حتى يصل إلى معمل التكرير في الزيتية. وبدأ العمل في الميناء الجديد، في يوليه 1918 وقد مدت "مصلحة سكة الحديد" خطوطاً حديدية، من "حي الأربعين" إلى معمل تكرير الزيتية، ومعمل التكرير الحكومي، الذي أنشئ فيما بعد. وكانت هذه الخطوط تستخدم في نقْل مشتقات النفط إلى داخل البلاد. وقد استعيض عن ذلك بخط أنابيب، ينقل المشتقات الثقيلة إلى معمل تكرير مسطرد، الذي أنشئ لاحقاً، إلى الشمال من مدينة القاهرة . وقـد بـدأت السويس، في الوقت الحـاضر، نهضة جديدة، بإنشاء عدد من الصناعات المهمة، ولا سيما صناعات تكرير النفط ومشتقاته. وبذلك، تعود السويس لتؤدي دوراً جديداً في تاريخها. فهي ليست قلعة مصر عند قمة خليج السويس فحسب، ولا هي ميناء للعبور فقط، بل هي ثغر كبير، يشرِف على إحدى صناعات مصر المهمة، وهي الصناعات النفطية، ودار للصناعة، ومنطلق نحو موانئ البحر الأحمر ـ أو البحيرة العربية الكبرى ـ ومبتدأ رحلة الحاج إلى الأراضي المقدسة.



انشاء ميناء بورتوفيق

تاريخ السويس
العصر الإسلامي
وكانت تقطن مدينة السويس، قبل الفتح الإسلامي، جماعة من الناس، تشتغل، غالباً، بالصيد والقرصنة. ولكن السويس لم تلبث أن شهدت نشاطاً واسعاً، وانتعشت انتعاشاً واضحاً، في العصر الإسلامي. وكان أول ما اشتهرت به السويس، في ميدان النشاط الاقتصادي، في العصر الإسلامي، هو بناء السفن. ويظهر أن بناء السفن، كان له شأن عظيم في مصر، في فجر الإسلام، خاصة في العصر الأموي. وقد ألقت البرديات شعاعاً من النور على صناعة السفن في مصر، عندئذٍ. وأظهرت مهارة الملاحين المصريين في ركوب البحر، فضلاً عن تقدير الحكومة الإسلامية المركزية لتلك المهارة، وعملها على استغلالها، والإفادة منها. وثمة حقيقة مهمة، هي أن البرديات، التي اكتشفت حديثاً في "كوم اشقاو"، والتي ترجع إلى عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، أشارت، صراحة، إلى أن صناعة السفن، ازدهرت في مصر، في ثلاثة مراكز، هي: الروضه والسويس (القلزم) و الاسكندريه وهذا يعني أن منطقة السويس، كان لها أهميتها الكبرى في صناعة السفن، إحدى أكبر الصناعات، التي عرفتها مصر الإسلامية. كما كانت السويس أحد ثلاثة مراكز كبرى في مصر، لبناء السفن التجارية، وغير التجارية. كذلك، ظهر لمنطقة السويس أهمية اقتصادية، خاصة في العصور الوسطى، هي غِنى تلك المنطقة بالثروة المعدنية، مثل الذهب والزمرد، فضلاً عن الأخشاب. والمعروف أن أشجار السنط، كانت تنمو بكثرة في شبه جزيرة سيناء، وحول السويس. وقد اهتم صلاح الدين الأيوبي بتلك الأشجار، لأهمية أخشابها في بناء السفن، في وقت اشتدت فيه الحرب، البرية والبحرية، ضد الصليبيين في الشام، وفي حوض البحر المتوسط. وفي عصر المماليك، ظلت القوافل تحمل أخشاب شجر السنط بانتظام، بين السويس والقاهرة، مما أضفى على منطقة السويس أهمية اقتصادية خاصة .


عصر المماليك
في عام 1505 قاد المعلم حسن شاهبندر تجار القلزم أسطول تجاري لقتال البرتغاليين أمام الساحل الغربي للهند.


عصر العثمانيين

في عام (1516) أقلعت تجهيزة (حملة) مصرية عثمانية من السويس تحت امرة سلمان الرومي وحسين تركي (مملوك) لقتال البرتغاليين وكانت بداية ضم اليمن للدوله العثمانيه في عام1541 هاجمها أسطول برتغالي بقيادة استفاوداجاما الحاكم البرتغالي للهند (والإبن الثاني لفاسكوداجاما). أمام قوة الاسطول العثماني المرابط بالسويس اضطر دا جاما للإنسحاب و عرّج على ميناء الطور بجنوب سيناء حيث دمره ثم اقفل عائدا إلى قاعدته الحديثة في مصوع و ميناء ارقيفو المجاور باريتريا حاليا اللذين مالبث أن أخلاهما و ترك العتاد و 130 مقاتل و400 من العبيد لإمبراطور الحبشه المحاصر من الدول المسلمة المجاورة و أقلع إلى الهند في 9 يوليو 1541

( السويس كانت وستظل دائما مطمع للغزاه ومقبره لهم في نفس الوقت )


السويس أول مدينة في منطقة القناة يصلها خط حديدي

افتُتح خط السويس الحديدي، في أول ديسمبر 1858. وكانت مدينة السويس أول مدينة في منطقة القناة، ترتبط بالقاهرة بخط حديدي، وقد بلغ طوله 125 كم. وكان الزمن المقرر لقطْع هذه المسافة سبع ساعات. ولكن، كثيراً ما كانت القاطرات تتعطل، وسط الصحراء، ويمتد التأخير يوماً أو بعض يوم. وقد أُوقف تشغيل خط القاهرة ـ السويس، سنة 1869، بعد أن أكملت الحكومة خط القاهره - الاسماعيليه - السويس. إذ مدّت الحكومة خطاً من الزقازيق إلى الاسماعيليه سنة 1868 ثم مدّت، في العام نفسه، خطاً من الاسماعيليه إلى السويس. وظل خط القاهرة ـ السويس الحديدي، الصحراوي، موقوفاً استخدامه، حتى أعيد تشغيله، سنة 1930



بوست كارد لشوارع السويس القديمه




بوست كارد لشارع الكساره قديما


ازدياد أهمية السويس بعد افتتاح القناة

ازدادت أهمية السويس، بعد افتتاح القناة البحرية. وقد ضمت الحكومة المصرية زيلع وبربره إلى أملاك مصر، في سنة 1875، وكانتا من أملاك تركيا وتابعتين لميناء الحديده في اليمن وقد صدر الفرمان مؤرخاً في أول يوليه 1875، من السلطان العثماني إلى خديوي مصر، بالتنازل عن زيلع وملحقاتها، مقابل زيادة الجزية السنوية، التي تدفعها مصر إلى تركيا وأصبحت سفن الأسطول المصري في البحر الاحمر تمارس نشاطها في منطقة شاسعة، تبدأ من السويس إلى سواحل مضيق عدن الجنوبيه . حفل اقتتاح قناة السويس




حفل افتتاح قناة السويس



الخديوي اسماعيل والامبراطوره اوجيني في حفل افتتاح قناة السويس


قناة السويس بعد افتتاحها


السويس والكفاح الوطني


تاريخ السويس في مقاومة الاستعمار الإنجليزي

خاض أهالي السويس معارك عنيفة ضد جنود الإمبراطورية البريطانية، بدبابتهم ومدافعهم الرشاشة وغيرها من الأسلحة الفتاكة. ولم تكن هذه المعارك بين قوات متكافئة، أو متقاربة، عدداً أوعدةً، مما حمل سكان السويس على الاضطلاع بعبء الكفاح الطويل، وأبدوا فيه من الفدائية والبطولة والروح العالية، ما جعل كفاحهم أروع ما يكون الكفاح، وأعطوا صورة مشرِّفة للنضال الوطني.


معركة السويس الأولى 3 ديسمبر1951

تعطلت إحدى سيارات النقل الحكومية، في منطقة الأربعين، بالقرب من ورش السكك الحديدية، وكانت تقلّ قوة من جنود الشرطة. فنزل السائق لإصلاح السيارة. وإذا بالجنود الإنجليز، الموجودين في المعسكر البريطاني المجاور، يطلقون النار على جنود الشرطة، الذين قابلوا العدوان بمثله، وأطلقوا النار على الإنجليز. واستمرت المعركة بضع ساعات. وأبلى الفدائيون بلاءً حسناً، إذ كوّنوا فرقاً مجهزة بالمدافع سريعة الطلقات، وكمنوا في مواقع خفية على الطريق، الذي تمرّ منه النجدات البريطانية، وأخذوا يتصيدون الإنجليز برصاص مدافعهم. وقد استشهد في هذه المعركة 28من المصريين، منهم 7 من رجال الشرطة. وبلغ عدد الجرحى 70، منهم 12 من رجال الشرطة. وبلغ عدد قتلى الإنجليز 22، والجرحى 40.


معركة السويس الثانية4 ديسمبر 1951

استأنف الإنجليز القتال، في اليوم التالي، منتهزين فرصة اشتراك أهل المدينة في تشييع جنازة أحد الشهداء، الذين سقطوا في معركة اليوم السابق. فخرجت قوة بريطانية، قوامها ثلاث دبابات وأربع مصفحات، وعدد من السيارات المسلحة، وأخذت تطلق النار جزافاً على المشيعين، والأهالي، ورجال الشرطة، وعلى المنازل القريبة. وعمد رجال الشرطة والأهالي إلى الدفاع عن أنفسهم. ونشب قتال بين الفريقين، استمر ساعة كاملة. وأسفر عن استشهاد 15 مصرياً، منهم سيدة وشرطيان، وبلغ عدد الجرحى 29، منهم 6 من رجال الشرطة. وبلغ عدد قتلى الإنجليز 24، والجرحى 67.


تدمير كفر أحمد عبده، أو "دنشواي السويس" 8 ديسمبر1951

يقع هذا الحي شمالي مدينة السويس، بين جهاز (وابور) تكرير المياه العائد للقوات البريطانية، ومعسكرات البريطانيين، الواقعة شمالي المدينة. وكان يضم 156 منزلاً، تسكنها ثلاثمائة أُسرة، عدد أفرادها ألفا نسمة. وكإجراء تنظيمي، في الظاهر، واستفزازي، في الواقع، أراد الإنجليز إزالة هذا الحي من السويس، بحجة إنشاء طريق، يصل المعسكرات البريطانية بجهاز تكرير المياه، من دون أن تتوسطه مساكن أهالي كفر أحمد عبده. وحددوا يوم 7 ديسمبر1950، موعداً لنسف الحي. وتلقى إبراهيم زكي الخولي، محافظ السويس، وقتذاك، خطاباً مؤرخاً في 5 ديسمبر 1950، من القائد العام للقوات البريطانية في منطقة القناة، يبلغه فيه ما اعتزم الإنجليز تنفيذه، والموعد الذي حددوه. واتصل المحافظ بوزير الداخلية، في ذلك الوقت، فؤاد سراج الدين. فرفض الوزير طلب الإنجليز، وأمر المحافظ بأن تتولى قوات الشرطة حماية مساكن القرية، ومنع هْدمها، وردّ كل عدوان يقع على ساكنيها. وأبلغ المحافظ هذا القرار إلى القيادة البريطانية، في 6 ديسمبر. وقرر الإنجليز تأجيل هدم القرية، 24 ساعة، لعقد اجتماع في مدينة السويس، ظهر يوم الجمعة 7 ديسمبر. وفي ذلك الاجتماع، أصر الإنجليز على موقفهم، وحددوا الساعة السادسة، من صباح يوم السبت 8 ديسمبر، لاحتلال القرية بقوات من المدفعية والدبابات والمشاة، تمهيداً لتدميرها. استعد الإنجليز استعدادات واسعة، فحاصروا مدينة السويس من جميع أطرافها، ووقفت السفن الحربية البريطانية في القناة، وقد صوبت مدافعها نحو المدينة، على أتم استعداد لإطلاق مدافعها، عند صدور أول إشارة إليها بالتنفيذ. ثم حشدوا قوات برية، تتكون من ستة آلاف مقاتل، مدعمين بـ250 دبابة و500 سيارة مدرعة و50 سيارة من سيارات الإشارة، وعدد من الطائرات وجنود المظلات. عقد محافظ السويس، مساء يوم 7 ديسمبر، عدة اجتماعات، شهدها كبار المسؤولين وأعيان المدينة، لدراسة الموقف. واستقر الرأي على عدم التعرض للقوات البريطانية. وغادر سكان كفر أحمد عبده منازلهم، ليلاً. في الساعة العاشرة من مساء ذلك اليوم حاصرت القوات البريطانية "كفر أحمد عبده" بدباباتها وسياراتها المصفحة. وفي صباح اليوم التالي، تقدّم عشرة آلاف جندي بريطاني، ونصبوا مدافع الميدان، وصوّبوها نحو المدينة. واحتل الجنود سطوح العمارات والمنشآت، للقضاء على كل حركة للمقاومة، وحلقت الطائرات فوق المدينة، على ارتفاع قليل. وفي الموعد المحدد، نسف الإنجليز مباني القرية بالقنابل، وأشعل جنود المظلات النيران في المباني، التي استعصت على الهدم. وزالت قرية كفر أحمد عبده من الوجود.


معركة السويس يومَي 3 و4 يناير1952

استمرت هذه المعركة ثلاثين ساعة. وبدت عصر يوم 3 يناير 1952، بعدوان شنّه الإنجليز على سكان المدينة، إذ اقتحمت سيارة بريطانية عسكرية، تُقلّ ضباطاً وجنوداً، ورش القاطرات، التابعة لمصلحة السكك الحديدية في السويس، وأطلقوا النار على عمال الورش. فرَدّ الحراس المصريون بإطلاق النار على السيارة. وفي الوقت نفسه، اتجهت عشرون سيارة مصفحة، وثلاثون سيارة نقْل مزدحمة بالجنود الإنجليز، إلى شوارع المدينة. وأخذت الطلقات النارية تنهال على السكان، وهبّ رجال الشرطة يدافعون عن المواطنين، وتحصّن بعضهم بمنازل كفر محمد سلامة وكفر البراجيل. كما أسرع الفدائيون إلى مكان المعركة، وبثوا أربعة ألغام في جهاز تكرير المياه العائد للبريطانيين، فانفجرت تباعاً، ونُسفت بعض مباني الجهاز.
وتتابعت الأحداث، بسرعة مذهلة، فقد وقعت مذبحة الإسماعيلية، في 25 يناير 1952، واستُشهد فيها خمسون جندياً من رجال الشرطة، وأصيب منهم نحو ثمانين. وأعقب هذه المجزرة المروعة حريق القاهرة، في اليوم التالي، وتلاه، في اليوم الثالث، إعفاء وزارة الوفد من الحكم، وتولّي وزارة علي ماهر، في 27 يناير. وفي عهد هذه الوزارة، توقف الكفاح في السويس، وفي غيرها من مدن القناة. وعاد الفدائيون أدراجهم، بل اعتقلت الحكومة الكثيرين منهم. وما لبثت وزارة علي ماهر أن استقالت، في أول مارس 1952، وتلتها ثلاث وزارات، تعاقبت الحكم، في أقلّ من خمسة أشهر، إلى أن قامت ثورة 23 يوليه 1952.


السويس، بعد عدوان 1967

في 14 و15 يوليه 1967، كان من المنتظر وصول مراقبِي وقف إطلاق النار. وحاول الإسرائيليون إنزال بعض الزوارق إلى القناة، تم التصدي لها، وأُحبطت المحاولة. وتمكّنت المقاومة الشعبية من أَسْر ضابط وجندي إسرائيليَّين.
ولمّا فشلت هذه المحاولة، قصف العدو الإسرائيلي الأهداف المدنية بالطائرات والصواريخ. ولم تسلم مصانع النفط من هذا القصف العنيف، فشب حريق كبير، تمت السيطرة عليه، بجهود قوات المطافئ، والشرطة، والقوات المسلحة، والمقاومة الشعبية وعمال المصانع أنفسهم. استمرت محاولات العدو قصف الأهداف المدنية بشكل عشوائي. وتمسك شعب السويس بشعار: البناء والصمود دفاعاً عن الأرض. إلاّ أن قرار تأجيل الدراسة، ثم إلغائها، كان إيذاناً ببدء تجربة الهجرة، بكل ما فيها من تحمّل ومعاناة ودروس جديدة، تحت شعار: "التهجير جزء من المعركة، ولمصلحتها". وشكلت عدة لجان، من الأجهزة الشعبية والتنفيذية، لزيارة أبناء السويس المُهجّرين، في المحافظات المضيفة، ومتابعة عملية التهجير والرعاية، مع الأجهزة المعنية في المحافظات المضيفة. بطولات تحققت، خلال العدوان وأثناء حرب الاستنزاف تمسَّك عمال المصانع بالبقاء، ورفضوا رؤية مصانعهم معطلة أو متوقفة، وظلت المصانع تعمل وتنتج. وعندما بدأ العدوان، عانت المصانع نقص الأيدي العاملة، نتيجة استدعاء الاحتياطي والحرس الوطني وحاجة المقاومة الشعبية والدفاع المدني. فتطوع العاملون للعمل 12 ساعة، يومياً، بدلاً من 8 ساعات، بلا أجر إضافي. واستمر العمل بهذا النظام أكثر من شهرين، حتى سنحت الظروف بالعودة إلى نظام 3 ورديات. وبدأت محاولات إطفاء الحرائق، خلال الاشتباك، على الرغم من استمرار القصف، وتساقط القنابل والصواريخ. فما يكاد الاشتباك ينتهي، حتى تندفع جموع العاملين نحو النيران، بمعاونة رجال الإطفاء، الذين وفدوا على السويس من القاهرة. وأسهم في هذا العمل وزارة الداخلية، والقوات المسلحة، والمحافظات، وهيئة قناة السويس. وأمكن إطفاء هذه الحرائق الهائلة في ستين ساعة فقط، في الوقت الذي كان العدو يردد: "النيران ستظل مشتعلة شهوراً". وبدأت عملية إعادة المصانع للتشغيل، ليل نهار. وقد أعيد أحد المصانع إلى العمل، بعد 25 يوماً فقط. كما أعيد مصنعان آخران، بعد 45 يوماً. في حين كان العدو يتصور، أن المصانع لن تعود، قبل سنتين.


اسطورة الكفاح الشعبي للسويس يوم 24 اكتوبر
1973

ويقف شعب السويس، في كل موقع، مسانداً قواته المسلحة الباسلة، صانعاً أروع البطولة والفداء، مع رجال الشرطة.
حاول العدو الإسرائيلي دخول مدينة السويس، بعد أن تسربت دباباته من خلال ثغرة "الدفرسوار"، جنوب البحيرات المُرّة. وتحركت دباباته، صباح 24 أكتوبر، في مجموعات متفرقة، عددها 32 دبابة، محاولة احتلال مدينة السويس. فخرجت مجموعات من شباب المقاومة، والمواطنين، مع رجال الشرطة والقوات المسلحة، لتدمّر دبابات العدو، وتقتل جنوده. وأمكَن تدمير 23 دبابة، فانسحبت الدبابات الأخرى. ويبقى قسم شرطة الأربعين، ومسجد الشهداء، ومسجد سيدي الغريب، ومداخل المدينة، علامات بارزة في تاريخ نضال السويس، وتاريخ مصر الوطني. 24 أكتوبر العيد القومي لمدينة السويس والمقاومة الشعبية وهكذا، يبقي يوم 24 أكتوبر من كل عام، عيداً قومياً لمدينة السويس الباسلة، والمقاومة الشعبية، يعتزُ به أبناؤها. فهم يحتفلون، سنوياً، بهذا اليوم، تحية لشهداء البطولة والفداء

وسيكون لنا مقالات منفصله حول هذا اليوم لاهميته الكبيره واحداثه المثيره وبطولة شخصياته


علاء السويسي