الأربعاء، 3 سبتمبر، 2008

بعض الشخصيات الشهيره من ابناء السويس اسماعيل ياسين- يوسف معاطي- خالد الحجر - الشيخ حافظ سلامه - احمد الهوان ( جمعه الشوان )


( 1 )
اسماعيل ياسين
ابن السويس
=====

الميلاد: 15 سبتمبر 1912
الوفاه : 24 مايو1972
============
إسماعيل ياسين (15سبتمبر 1912 - 24 مايو 1972 م) ممثل مصري ولد بمدينة السويس واشتهر بأعماله الكوميديه

بدأ إسماعيل ياسين مطربا ثم مونولوجست، ذلك الفن الذي اندثر بعد أن كان يرصد وينقض الظواهر الإجتماعية السائدة في ذلك العصر. قدم إسماعيل ياسين إلي
القاهرة في بدايات الثلاثينيات لكي يبحث عن مشواره الفني كمطرب، إلا أن شكله وخفة ظله حجبا عنه النجاح في الغناء، وقد امتلك إسماعيل الصفات التي جعلت منه نجما من نجوم الإستعراض حيث أنه مطرب ومونولوجست وممثل، وظل أحد رواد هذا الفن علي امتداد عشر سنوات من عام 1935- 1945 ثم عمل بالسينما وأصبح أحد أبرز نجومها وهو ثاني إثنين في تاريخ السينما أنتجت لهما أفلام بأسمائهما بعد ليلي مراد، ومن هذه الأفلام (إسماعيل ياسين في متحف الشمع - إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة - إسماعيل ياسين في الجيش - إسماعيل ياسين في البوليس - إسماعيل ياسين في الطيران - إسماعيل ياسين في البحرية - إسماعيل ياسين في مستشفي المجانين..إلخ).

استمرارية إسماعيل ياسين
- ------------
لازالت أفلامه العديدة القديمة "أبيض وأسود" هي المادة المفضلة لدي قطاع عريض من الجمهور في مصر والعالم العربي لأنه استطاع أن يرسم البسمة علي شفاه الجماهير بفضل ملكاته ومواهبه المنفردة. وساهم إسماعيل ياسين في صياغة تاريخ المسرح الكوميدي المصري وكون فرقة تحمل اسمه وظلت هذه الفرقة تعمل علي مدي 12 عاما من عام 1954
حتى عام 1966 قدم خلالها مايزيد علي خمسين مسرحية بشكل شبه يومي. مثل إسماعيل يس مع الكثير من الممثلين والمطربين فقد قضى مدة طويلة في دور الرجل الثانى أو مساند البطل حتى واتته الفرصه فأصبح بطلاً وقام ببطولة الكثير من الأفلام إلتي تبدأ بإسمه وقد شاركه في أكثر هذه الأفلام أصدقاء عمره (رياض القصبجى، زينات صدقى، حسن فايق، عبد الفتاح القصرى).

كما إننا لايمكن أن ننسى مشاهده الكثيرة والممتعة مع رياض القصبجى وخاصة في فيلم أسماعيل ياسين في البحرية0 وقد استعان إسماعيل ياسين بعدد كبير من المخرجين المرموقين في إخراج مسرحياته منهم:
السيد بدير، محمد توفيق، عبد المنعم مدبولي، نور الدمرداش. كما عمل في مسرح إسماعيل ياسين نخبة كبيرة من كبار نجومنا أمثال: عبد الوارث عسر، شكري سرحان، سناء جميل، تحية كاريوكا وغيرهم ويستحق إسماعيل ياسين تكريم الملايين من الجماهير التي أسعدها وأدخل البهجة في نفوس عشاقه.


من اهم اعماله
=====

1939

خلف الحبايب

1942

علي بابا والاربعين حرامي

1943

نداء الدم - نور الدين والبحارة

1945

القلب له واحد - ليلة الحظ - رجاء ليلة الجمعه - تاكسي حنطوره - البني ادم

1946
سلوي - غرام بدويه - حرم الباشا - صاحب بالين

1947
العرسان التلاته - بياعة اليانصيب - حبيب العمر -عروسة البحر - سلطانة الصحراء -ابن عنتر - الستات عفاريت - بنت المعلم

1948

يحيا الفن - صاحب العماره - حب وجنون - ابن الفلاح - الصيت ولا الغني - خلود - السعاده المحرمه - الروح والجسد - عنبر - اميرة الجزيره - خيال امرأه
1949
ولدي - حدوة حصان - الناصح - نص الليل - علي قد لحافك - جواهر - اجازه في جهنم - فاطمه وماريكا وراشيل - صاحبة الملاليم - عقبال البكاري - منديل الحلو - عفريته هانم - شارع البهلوان - ليلة العيد

1950
دموع الفرح - اه من الرجاله - ما كانش علي البال - البطل - فلفل - الزوجه السابعه - محسوب العائله - الانسه ماما - ليلة الدخله - المليونير - سيبوني اغني - اخر كدبه - مغامرات خضره - ست الحسن

1951

مشغول بغيري - حبيبتي سوسو - المعلم بلبل - في الهوا سوا - الحب في خطر - ادم وحواء - البنات شربات - تعالي سلم - نهاية قصه - حماتي قنبله ذريه - بيت الاشباح - فايق ورايق - قطر الندي

1952
الحب بهدله - بيت النتاش - صورة الزفاف - الهوا ما لوش دوا - بشرة خير - المنتصر - علي كيفك - قليل البخت - من اين لك هذا - مسمار جحا - عشرة بلدي - قدم الخير - امنت بالله - حلال عليك - اديني عقلك - الدم يحن

1953
حظك هذا الاسبوع - بنت الاكابر - عفريت عم عبده - دهب - بين قلبين - كلمة حق - بيت الطاعه - ابن ذوات - اللص الشريف - الحموات الفاتنات - حرام عليك - الدنيا لما تضحك - نشاله هانم - فاعل خير - اشهدوا ياناس - لحن حبي

1954

مغامرات اسماعيل ياسين - بنات حواء - الانسه حنفي - العمر واحد - حلاق بغداد - شرف البنت - العاشق المحروم - دستة مناديل - عفريتة اسماعيل ياسين - الظلم حرام - خليك مع الله - كدبة ابريل - اوعي تفكر - الستات ما يعرفوش يكدبوا - بنت البلد - انسان غلبان

1955
اسماعيل ياسين في الجيش - مملكة النساء - كابتن مصر - ما حدش واخد منها حاجه - اسماعيل ياسين في البوليس - صاحب العصمه - اسماعيل ياسين في متحف الشمع - المفتش العام

1957
ابن حميدو - اسماعيل ياسين في مستشفي المجانين - اسماعيل ياسين في الاسطول - امسك حرامي - اسماعيل ياسين في دمشق - اسماعيل ياسين طرزان - الست نواعم - بحبوح افندي - اسماعيل ياسين للبيع - ابو عيون جريئه


1959

لوكاندة المفاجات - العتبه الخضراء - رحلة الي القمر - اسماعيل ياسين في الطيران - عريس مراتي - البوليس السري - حماتي ملاك

1960
حيجننوني - حلاق السيدات - غرام في السيرك - الفانوس السحري - شهر عسل - اسماعيل ياسين في السجن


1961

زوج بالايجار - الترجمان

1962

ملك البترول -الفرسان التلاته - انسي الدنيا

1963

المجانين في نعيم

1965

العقل والمال - كرم الهوي ( لبنان )

1968

لقاء الغرباء ( لبنان ) - فرسان الغرام ( لبنان )

1972
الرغبه والضياع



بعض الافيشات والصور



































































































--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
========================================

( 2 )

الكاتب الساخر
يوسف معاطي
مواليد السويس 25 اغسطس عام 1963
==============


يوسف معاطي كاتب مصري ساخر وسينارست وهو شقيق الكاتب صلاح معاطي, ومن أعماله

( كتب )

اسأل مجرب
غير يا بني
آه... يا دماغي
تحب تكره أمريكا
نجوم في عز الضهر


( أفلام )

طباخ الرئيس
السفارة في العمارة
عريس من جهة أمنية
معلش إحنا بنتبهدل
مرجان أحمد مرجان
التجربة الدنماركية
الواد محروس بتاع الوزير

( مسلسلات )

يتربى في عزّو
سكة الهلالي
آن الأوان
عباس الابيض في اليوم الاسود


( مسرحيات )

بودي جارد
عسل البنات
حب في التخشيبة
الجميلة والوحشين
لا بلاش كدة
بهلول في أسطنبول
شيء في صبري



قصة حياة يوسف معاطي
=========
=


يقف يوسف معاطى على قمة الادب الكوميدى والكتابه الساخرة منفردا..اضاء المسرح المصرى
بمسرحياته الكوميدية التى فجرت الضحك فى قلوب الناس,بعد أن شققتها الهموم والبطاله وجازر النازية فى فلسطين

هذا الكاتب الساخر لا يحب الضحك الغبــــــــي وقد تلخص حلمه فى شيئين .. لقاء عادل امام , والكتابة فى الاهرام

طفولة وحياة يوسف معاطي الاولي

ولد فى السويس25 اغسطس سنه 1963 واتاح له ذلك ان يشهد فى طفولته اثار حرب يونيو1967,وحين اندلعت الحرب ترك السويس وهاجر الى بورسعيد والهجرة كانت عنصرا اساسيا فى تشكيل شخضيته.
ا كان بيته فى منطقه المثلث وكان عمره 4 سنوات ورأي الحيره في عيون والديه وهم يفكرون في الهجره واين يذهبون .
والده كان موظفا فى المطافىء وكان في حالة تفوق يوسف يعطيه كتاب وليس لعبه .
استضافته أمال فهمى فى برنامجها الشهير (على الناصية) وعمره خمس سنوات,لإلقاء قصيدة كتبها ونشرت إحدى الصحف عنه ريبورتاجا عنوانه طفل معجزة فى السادسه من عمره ونشروا قصائد التى كتبها فى ذلك الوقت.
عاش طفولة مليئة بالخوف من اصوات الطائرات ودوي المدافع
احب امه حبا شديدا خصوصا بعد وفاة والده فعمل لها برنامج (الست دى امى)
ذات مرة رأه والد يقرأ روايه الذباب لسارتر فقال له :اليس هذا هو الكاتب الوجودى الملحد؟ ثم اضاف
اقرأه.. لكن حذار من اعتناق افكاره او غيره,احرص على اعتناق افكارك انت


دخل الجامعة سنة 1980 كلية الالسن ومعهد الفنون المسرحية فى وقت واحد
وفي ذلك الوفت كتب قصيدة عن مصر , قال فيها :

واحد ماشى فى مصر يدور على مصر

وماشى فى حواريكى
ومشتاق لك وانا فيكى
بدور فى عيون الناس
بدور بين قلوبهم لأجل الاقيكى
ومش عارف ..
بتوه فى رحلتى ليكي



بداية حياة يوسف معاطي العمليه

عاش اربع سنوات من الاحباط والفشل فى الالتحاق بعمل لانه لايمتلك الواسطه التى تجعله مذيعا او مرشدا سياحيا ثم فتحت له الابواب المغلقه دفعة واحده فظل عاما كاملا يخطف لحظات نومه على مقعد السيارة او بجوار تمثال فى متحف او داخل مسرح الهوسابير.حين كانت مسرحيته الاولى "حب فى التخشيبة"
وانطلق قطار النجاح بيوسف معاطى وسط هجوم الحاقدين عليه :فكتب مسرحياته "الجميلة والوحشين" وبهلول فى اسطنبول " و"لأ..لأ.بلاش كده" و "راجل انتيكة" و"عسل البنات و"بودى جارد"
وكتب افلامه الكوميديه "ياتحب ياتقب, والواد محروس بتاع الوزير , والانثى والدبور ,حنحب ونقب.
وكتب وقدم برامجه الشهيرة السنيد والكاميرا الخفية والست دى امى.
وكان حين تخرجه من الجامعة يجيد ثلاث لغات ولم تكن لديه نقود ليشترى الكتب فكان يذهب للمكتبة لينسخها بخط يده
عمل فى ريسبشن فى مركب سياحي ثم فى تنظيم الحفلات التى تقام للسياح على المركب والقيام بتقديمها من خلال الميكروفون و قدم اشكالا مسرحية وكوميدية للسياح خلال هذه الحفلات و كانت لحظة اكتشافه لنفسه ولمواهبه وخلال هذه الفتره تعلم اللغة الهيروغليفية من جدران المعابد, وقرأ كل ما كتب عن الحضارة الفرعونيةونفعه ذلك فى كتاباته الصحفيةو كان يطمح للعمل مرشدا سياحيا ولكنه رسب 4 مرات في اختبارات المرشد السياحي لعدم وجود واسطه . و3 مرات في اختبارات الاذاعه .... ولكن تبسم له الحظ بعد ذلك وعمل مرشدا سياحيا ومذيعا بالقناه الرابعه في وقت واحد

بداية النجاح المسرحي

فى احد الايام كان يمشى فى الشارع فالتقي باميرسيدهم شقيق جورج سيدهم و كان يعلم انه اخرج فى الجامعة خمس مسرحيات
فقال له : انه يعد لمسرحيه فطلب منه يوسف ان يفوم باخراجها فوافق وقال له : اكتب انت فكرة الرواية ونبحث عن شخص يكتبها.
فعمل فكرة, وكانت قد قدمت سبعه افكار لنيللى وحين قدم فكرته لها قالت له: انا عايزة اعمل الفكرة دى . فاتصل بيوسف وقال : فكرتك فازت .. ساله : من سيكتبها؟ قال له : اكتبها انت .. قال له انه يريد ان يخرج , قال : اكتبها اولا ثم نفكر فى الاخراج , وبعد كتابة الرواية فوجئ به يسند الاخراج ل سمير سيف
هكذا كتبت روايه "حب فى التخشيبة" التى لم تمثلها نيللى وحلت محلها دلال عبدالعزيز .
وكان يبدأ يوم صباحا كمرشد سياحي حتى الرابعه عصرا , ثم يسافر الى الاسماعيلية ليقرأ النشرة الانجليزية فى القناة الرابعه باعتباره مذيعا فيها , ثم يعود الى القاهرة ليتوجه مباشرة الى مسرح الهوسابير,ليحضر بروفات "حب فى التخشيبة" حتى الرابعة فجرأ وهكذا بقي عاما كاملا لا ينام الا على كرسي ....


ومن مؤلفات الكاتب الكبير يوسف معاطي

====================================================================

====================================================================

( 3 )

المخرج خالد الحجر
ابن السويس



ولد خالد الحجر في السويس عام1963. وانتقل مع عائلته إلي القاهرة بعد اندلاع حرب 1967. وكان يكتب قصص قصيرة وقام بإخراج مسرحيات للهواة بجانب دراسته للحقوق بجامعة القاهرة، وقد اتجه إلي عالم الأفلام قبل تخرجه ومن ابرز اعماله فيلم اليوم السادس - حب البنات - مافيش غير كده وقد اخرج خالد الحجر عدة افلام قصيره بعضهم بالانتاج مع ال BBC و ZDF

وقد حصل علي عدة جوائز عن

انت عمري انتاج معهد جوته 1998 10 دقائق

احلام صغيره انتاج 1993 افلام مصر العالميه مع ZDF

ذكريات طفولته
مئات من الجثث ملقاة في الشوارع‏,‏ منازل متهدمة‏,‏ ناس يجرون في هلع‏,‏ عربات الحنطور ملقاة وبجوارها جثث الأحصنة‏,‏ ذرات من التراب تعبيء الجو عربات نقل كبيرة تلهث وراءها آلاف الأسر تلك مشاهد لم تفارق أبدا ذاكرة الطفل صاحب الأربعة أعوام في عام النكسه‏67‏ إثر العدوان الإسرائيلي‏,‏ لا ينسي أبدا صورة مدينته السويس التي تهدمت فوق رؤوس الجميع‏,‏ صار يخطو خطواته بحذر مع تقدم العمر حاملا تلك التفاصيل من شريط الذكريات لا يمكن أن تمحوه الأيام‏.






وعن مناسبة قبامه باخراج فيلم حب البنات

المسألة تتلخص في أنه قابل الفنانة ليلي علوي في إحدي دورات مهرجان روتردام السينمائي الدولي وكان وقتها مشاركا بفيلمه غرفة للإيجار الذي عرض في مهرجان القاهرة أيضا ونال الفيلم إعجابها والتقي معها وسألته إذا كان من الممكن أن يقدم فيلما سينمائيا في مصر من جديد وأصبحي علي اتصال حتي جاءها سيناريو فيلم حب البنات ورشحته لإخراجه هكذا حدثت المسألة‏.‏

ويتحدث خالد الحجر عن فيلمه حاجز بيننا الذي اثار ضجه كبيره في مصر عندما عرض في الاسماعيليه في مهرجان الافلام التسجيليه والروائيه القصيره وبسببه اتهم خالد الحجر بالتطبيع مع اسرائيل






( ويقول عن فيلمه : المسألة ببساطة هي أنني كنت طالبا في الكلية الملكية للسينما في لندن وكان علي أن أقدم مشروع تخرجي من الكلية ووقتها قرأت قصة منشورة في إحدي الجرائد الإنجليزية عن شاب عربي وقع في غرام فتاة يهودية وتزوجا إلا أن الحواجز السياسية حولت الحياة إلي جحيم بين العائلتين بالإضافة إلي أنني كان لدي اثنان من أصدقائي وقعوا في علاقات متشابهة واستفزني كمخرج‏,‏ الدراما في الحدوتة‏,‏ وليس السياسة خاصة أنها يهودية وليست إسرائيلية أما فيما يتعلق بمشهد ارتداء الطاقية الخاصة بالحاخامات‏,‏ فهي تفصيلة درامية رواها لي أحد أصدقائي حيث أنها طقس من طقوس زيارة المقابر لديهم وفعلتها متأزما‏,‏ ودراميا كانت هذه هي اللحظة الفاصلة في علاقة الشاب بالفتاة حيث إن إحساسه بالحاجز بينهم أصبح هو المسيطر بعد تلك الزيارة لذلك انتهت العلاقة بالفشل‏. )






وعن المدرسه التي ينتمي اليها المخرج خالد الحجر :
* فهو تعلم على يد يوسف شاهين، وأحب أفلام صلاح أبو سيف وبركات وشادي عبد السلام، وفي نفس الوقت تعلم السينما في إنجلترا ولكن أفلامه ليست لها علاقة إطلاقا بأفلام يوسف شاهين، الذي عمل معه من قبل كمساعد مخرج وتعلم منه وعلى يديه الكثير، وهذا يتعارض مع ما يردده البعض من أن العمل مع يوسف شاهين أو من يخرج من تحت عباءته، يقدم أفلاما قريبة من أفلامه، ولكن هذا لم يحدث معه، و أفلامه مختلفة تماما لأنه من جيل مختلف، ولأن إيقاعه السينمائي مختلف ، وفي انجلترا يقولون إن أفلامه تنتمي إلى المدرسة الواقعية ولكن بدرجة زيادة شوية عن اللزوم.






وقيل عن بعض افلامه :

الأفلام التي قدمها، وهي «أحلام صغيرة» مع ميرفت أمين، و«حب البنات مع ليلى علوي، و«غرفة للايجار» الذي يضم عددا من النجوم المعروفين في السينما البريطانية، هي أفلام يعتبر كل واحد منها بصمة، مثلا فيلم «أحلام صغيرة» حصل على جوائز كثيرة ومثل مصر في مهرجانات عديدة، وفيلم «غرفة للايجار» كان هو المصري الوحيد الذي عرض له فيلم تجاري في أميركا وأوروبا بشكل عام ولم يسبق أن حدث تعاون بين السينما البريطانية وأي مخرج مصري آخر. كما حقق فيلم «حب البنات» المركز الأول في الايرادات في مصر وحصل على 6 جوائز في المهرجان القومي للسينما. ومن افلامه ايضا مفيش غير كده مع نبيله عبيد والذي حصل علي العديد من الجوائز وقبلات مسروقه وفرح ليلي بطولة ليلي علوي







صوره للمخرج خالد الحجر مع مجموعه من الفنانين
خلال مهرجان القاهره عام 2003

افيش فيلم ما فيش غير كده

فريق عمل فيلم قبلات مسروقه


كانت هذه نبذه قصيره عن سيرة الفنان والمخرج العالمي
ابن السويس
خالد الحجر

====================================================================
( 4 )

المشهور المجهول

الشيخ حافظ سلامه

عدو الرايه البيضاء

=======

ليس من الممكن ان يذكر اسم محافظة السويس دون ان يذكر اسم الحاج حافظ سلامه

فقد ارتبط اسمه باسمها وتاريخه بشوارعها وحياته بصمودها

اعطي الكثير في مجالات عديده منها الدعوه وبناء المساجد ورعاية الايتام والجهاد

وتربية النشئ لافراز شباب مسلم من خلال مدرسة فتية الاسلام

وما زال يعطي دون ان ينتظر مقابل اطال الله في عمره

والله لن ينساك التاريخ وسيذكرك بكل حسن ياشيخنا


هو نوع من البشر نحي رغباته جانبا وسخر حياته لقضاء حاجات مجتمعه ومتطلبات أمته. رسم طريقه ليكون جهادًا في خدمة هذا المجتمع ورفعة هذه الأمة الاسلاميه، والدفاع عن أرضها المقدسه. ضحي بشبابه وسنوات عمره من اجل هذا الهدف .اطال الله في عمره
هذا هو المجاهد الداعيه حافظ سلامة ؛ فهو الان يبلغ من العمر 82 عامًا وما زال يعطي للأمة والمجتمع ، فلم يكتف بالنصر الذي حققه ورجال المقاومة في السويس عندما صدوا الجيش الاسرائيلي في محاولته احتلال المدينة يوم 24 أكتوبر 1973 بل كانت حياته عطاء دائمًا ومتجددًا دون كلل أو ملل

طفولة وشباب
حافظ سلامة

ولد حافظ علي أحمد سلامة في 25 ديسمبر عام 1925 بمدينة السويس، وكان الرابع بين أبناء الحاج علي سلامة تاجر الأقمشة وأرسله أبوه إلى أحد الكتاتيب وبعدها انتقل إلى المراحل التعليمية المختلفة إلى جانب عمله في محل الأقمشة الذي يملكه أبوه.في الكساره في السويس
وأثناء الحرب العالمية الثانية التي دارت بين قوات الحلفاء والمحور كانت السويس -مدخل القناة- هدفًا لسلاح الطيران الألماني، باعتبار أن مصر خاضعة للاحتلال الإنجليزي وفي هذا الوقت اضطر الحاج علي سلامه أن يهجر السويس بأسرته مثل باقي السوايسه مع تصاعد أحداث الحرب. و رفض حافظ سلامة وكان عمره وقتها 19 عامًا الهجرة إلى القاهرة وألح على والده البقاء في المدينة لكي يباشر العمل في محل الأقمشة بما يوفر نفقة المعيشة لأسرته في القاهرة، فبقي في السويس واختار دورا في المعركة ا في عمليات الدفاع المدني و مساعدة الجرحى والمصابين.
ومرت سنوات وانتقل بعد ذلك لدور أكثر أهمية وأشد خطورة.. ففي عام 1944 كانت مقاومة الشباب الفلسطيني للاحتلال تشتد بعد ما نكث الإنجليز وعدهم بالانسحاب بسبب ارتباطهم بوعد بلفور وكان حُجاج فلسطين يمرون على مدينة السويس أثناء ذهابهم إلى الأراضي المقدسة عن طريق خط السكة الحديد الذي كان يصل بين القدس وميناء السويس، وتعرف "حافظ" على أحد هؤلاء الفلسطينيين الذي طلب منه امداده بكميات من حجارة الولاعات التي تستخدم في عمل القنابل. وفي إحدى المرات قبض على حافظ وبعض رفاق الجهاد أثناء قيامهم بهذه العمليات وحوكموا محاكمة عسكرية قضت بسجنهم لمدة 6 أشهر مع الأشغال.. وبعد توسط بعض أمراء الأسرة المالكة في مصر تم الإفراج عنهم بعد 59 يومًا من هذا الحكم.
تعلم حافظ من هذه الأحداث أهمية العمل الجماعي المنظم لخدمة قضايا الأمة وحافظ الذي كانت لديه نزعة دينية بتأثير نشأته وجد بغيته في جماعة شباب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهي جماعة أسسها منشقون عن الإخوان المسلمين ومصر الفتاة عام 1938

حافظ سلامه مع شيخ الاسلام د. عبد الحليم محمود

ورغم أن غالبية المتدينين آنذاك كانوا تحت مظلة الإخوان انضم حافظ لجماعة شباب محمد عام 1948؛ لأنه كان يرى في أبنائها أنهم يجهرون بالحق ولا يخشون في الله لومة لائم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، لا فرق عندهم بين ملك وأمير عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة.. لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم. وما إن انضم حافظ للجماعة حتى أصبح نقيبًا للوائها بمحافظة السويس.
حرب فلسطين
وفي نفس عام انضمامه للجماعة - 1948- أُعلن قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين وكانت الجيوش العربية تستعد لحربها مع العصابات الصهيونية؛ فحاول حافظ سلامة التطوع للقتال، لكن قيادة الجماعة أقنعته حينذاك بحاجتهم لجهوده من خلال مهاجمة قواعد الإنجليز في مدينة السويس والاستيلاء على الأسلحة والذخائر وتسليمها للمركز العام لجماعة شباب محمد بالقاهرة لتقديمها لدعم المجاهدين في فلسطين.
وانتهت الحرب بالهزيمة وصدمة كبيرة لحافظ سلامة لم يتوقف عندها كثيرا بل عاد لممارسة دوره الدعوي والخيري من خلال جماعة شباب محمد حتى ألقت السلطات المصرية القبض عليه في يناير من عام 1950 بسبب مقال كتبه في جريدة "النذير" لسان انتقد فيه نساء الهلال الأحمر بسبب ارتدائهن أزياء اعتبرها مخالفة للزي الشرعي.. .... لم يأخذ حافظ سلامة الفرصه لالتقاط أنفاسه و جاء عام 1951 حيث بدأت الفصائل الوطنية المصرية في تنظيم عمليات مقاومة للقوات الإنجليزية المرابضة على أرض القنال، وهي العمليات التي تمكنت من إزعاج المحتل الإنجليزي وتدمير عدد من قواعده وهو ما أسهم في جلاء الاحتلال بعد ذلك بعدة أعوام.
جهاد في المعتقل
بينما كان حافظ سلامة يقضي فترة اعتقال خلف جدران معتقل أبي زعبل القريب من القاهرة بتهمة تحفيظ القرآن الكريم؛ كانت مصر تتعرض لأكبر هزيمة عسكرية في تاريخها الحديث من خلال ما عرف باسم نكسة 1967 والتي انتهت وفي أيام محدودة إلى احتلال إسرائيل للضفة الغربية وشبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية...
كان حافظ وقتها وبالتحديد في العنبر رقم 12 والذي أطلق عليه عنبر "العتاولة" وكان من نزلاء هذا العنبر عدد من قيادات الإخوان المسلمين وآخرون.. وحين وقع العدوان تقدم حافظ سلامة ورفاقه في المعتقل بطلب رسمي إلى قائد المعتقل للسماح لهم بالمشاركة في صد العدوان الإسرائيلي مع التعهد بالرجوع إلى السجن فور انتهاء المعركة ولكن قوبل الطلب بالرفض. وحين خرج حافظ سلامة من المعتقل وجد مدينته "السويس" وقد هجرها أهلها بعد عدوان 1967 ولم يبق فيها إلا 1% ممن كانوا فيها.... وذلك بسبب الهجره الاجباريه التي فرضتها الدوله واغلقت المدارس في المدينه
الايمان قبل النصر

من كلمات حافظ سلامة المأثوره ( الأيدي التي لا تعرف الوضوء لا تستطيع حمل السلاح في مواجهة العدو ) وكان علي يقين بأن النصر لن يأتي إلا بالإعداد الجيد لجيل يمتلئ قلبه بالإيمان والتضحية وحب الشهادة... ومن هذا المنطلق بدأ حافظ سلامة في بث جرعات إيمانية وروحية في قلوب المواطنين وفي نفوس أبناء القوات المسلحة، وذلك من خلال توجيه قوافل من كبار الدعاة في مصر لغرس مبادئ الإسلام في حب الشهادة وحتمية استعادة الأرض المسلوبة في نفوس أفراد القوات المسلحة وأبناء الأمة عامة، وكان لحافظ وعلماء الأزهر الذين كان يأتي بهم لإلقاء الدروس والمحاضرات أكبر الأثر في رفع الروح المعنوية وتعبئة الطاقات القتالية لدى الجنود المرابطين على الضفة الغربية من قناة السويس.
وحين لمست قيادة القوات المسلحة أثر هذه القوافل والدروس زادت جرعاتها لتشمل جميع الوحدات.العسكريه بالقوات المسلحه
و قد اعتبر قادة الجيش أن حافظ سلامة كان أبرز من ساهموا في عملية الشحن المعنوي للجنود بعد هزيمة 1967 والاستعداد لحرب عام 1973؛ فقال عنه اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الميداني بأنه صاحب الفضل الأول في رفع الروح الدينية للقوات المسلحة، وكان يعده أبا روحيا لهؤلاء الجنود، كما أكد اللواء أركان حرب يوسف عفيفي قائد الفرقة 19 مشاة "أن النداءات الأولى للجهاد المقدس والكفاح المخلص تنطلق من الحنجرة المؤمنة بالله والوطن.. من المناضل حافظ سلامة.

و يعد الدور الذي لعبه حافظ سلامة أثناء حرب أكتوبر عام 1973 من أهم أدوار حياته لما كان له من أهمية في تاريخ مصر والأمة العربية.. يصف سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقت الحرب هذا الدور قائلاً: "إن الشيخ حافظ سلامة رئيس جمعية الهداية الإسلامية، إمام وخطيب مسجد الشهداء، اختارته الأقدار ليؤدي دورًا رئيسيًّا خلال الفترة من 23- 28 أكتوبر عام 1973 عندما نجحت قوات المقاومة الشعبية بالتعاون مع عناصر من القوات المسلحة في صد هجمات العدو الإسرائيلي وإفشال خططه من أجل احتلال مدينة السويس الباسلة.
استمرارية الجهاد والعطاء
وخلال 35 عامًا بعد نهاية الحرب لم يهدأ الرجل الذي ظل وفيًّا لأمته وقضاياها، فها هو ينتقل من دور مقاومة العدو المحتل إلى دور المشاركة الإيجابية في المجتمع وبأساليب مختلف سواء دعوية أو سياسية أو اجتماعية مما جعله يصطدم كثيرا مع القيادة السياسية التي سبق و كرمته لدوره في الجهاد.
فبالرغم من حل جماعة شباب محمد صلى الله عليه وسلم ( في عهد الرئيس جمال عبد الناصر ) فإن أفكارها ظلت في عقل حافظ سلامة وخاصة ما يتعلق منها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقول الحق في وجه السلطان الجائر؛ فوقف أكثر من مرة ليقول لا، خاصة بعد زيارة الرئيس السادات للقدس عام 1977 ومعاهدة كامب ديفيد عام 1979، وحين جاءت اعتقالات سبتمبر1981 الشهيرة لتشمل قائمة من كافة القوى السياسية والدينية كان حافظ سلامة على رأس عشرة أسماء في تلك القائمة، ولم يفرج عنه إلا بعد اغتيال السادات.
يوم صعب
من الايام الصعبه علي حافظ سلام حينما قرر خروج مسيرة تنطلق من مسجد النور بميدان العباسية -الذي كان تابعًا لجمعية الهداية الاسلاميه التي يرأسها حافظ سلامه ثم ضمته وزارة الأوقاف المصرية إليهابعد ذلك لمطالبة رئيس الجمهورية بتطبيق الشريعة الإسلامية. واحتشدت الجماهير الغفيرة للمشاركة في هذه المسيرة التي سماها حافظ سلامة "المسيرة الخضراء" فقررت الحكومة المصرية منعها بكل السبل واصدر حافظ سلامة خطابًا بإلغاء المسيرة خوفا من تحويل لونها الأخضر إلى اللون الأحمر.
وخلال الثلاثين عاماً الماضية كان لحافظ سلامة دور مهم على المستويين الدعوي والاجتماعي من خلال جمعية الهداية الإسلامية التي تتبنى كافة صنوف الأنشطة الخيرية والاجتماعية في مقارها المنتشرة في جمهورية مصر العربية، من كفالة ورعاية الأيتام ومستوصفات طبية وإعانات اجتماعية لذوي الحاجة، وبناء مدارس إسلامية لتربية النشء على مبادئ الدين الحنيف، إضافة إلى الدروس والمحاضرات التي تعقد بمساجدها والتي تقوم بتوعية المسلمين بأحكام وأمور دينهم ودنياهم.

حافظ سلامه مع ابنائه في مدرسته فتية الاسلام

ملحمة 24 اكتوبر مع
حافظ سلامه
منذ 35 عامًا وتحديدا في 24 أكتوبر عام 1973 استطاع شعب السويس أن يلقن الجيش الإسرائيلي درسًا قاسيًا... نحتاج في هذه الأيام إلى تذكر هذا اليوم الخالد واستحضار معانيه.
المجاهد "حافظ سلامة" يتحدث بنفسه عن الملحمة في كتابه "
ملحمة السويس حقائق ووثائق.. للتاريخ والعبرة".


6 أكتوبر/ 10 رمضان
كنت بالقاهرة في ذلك اليوم لقضاء بعض الأعمال الخاصة بمسجد النور ولأحجز للسفر إلى بيروت يوم 20 أكتوبر...وأثناء سيري في الشارع سمعت بعض المارة يقول المعركة مستمرة بالطيران والمدفعية والصواريخ.... ظننت في بادئ الأمر أنها غارة صهيونية جديدة فتوجهت لسماع المذياع عند كشك يبيع المرطبات لأسمع مذيعًا يذيع
البيان الثاني للقيادة العامة للقوات المسلحة. لا أستطيع أن أعبر تمامًا عما اعتراني جسدًا وروحًا وجريت مهرولاً باتجاه محطة القطار فإذا بي أجد قرارًا بوقف جميع المواصلات المتجهة إلى مدن القناة، فاستقليت سيارة خاصة باتجاه السويس واستطعت من خلال بعض الاتصالات من أخذ الإذن بالسماح لي بالتوجه إلى هناك حيث كانوا يمنعون كل السيارات المدنية (غير العسكرية) من الذهاب إلى مدن الجبهة.. وسار الموكب... وكم كنت أتمنى أن يكون معنا كل مؤمن حتى يشاهد الأنوار الإلهية التي غمرت تلك المنطقة؛ فأنت ترى السماء وكأنها قد أضيئت وترى النور على وجوه جنودنا الأبطال وهم يهتفون "الله أكبر" وهم فرحون مستبشرون كأنهم يزفون إلى عُرس! ولم أملك نفسي وأنا أهتف بأعلى صوتي "الله أكبر.. الله أكبر... الله أكبر" فأسمع صداها يقترب ويقترب حتى رأيت قواتنا كأنهم جند السماء يكبرون ويهللون وهم يقتحمون أمنع الحصون وأعتاها.
7 أكتوبر - 15 أكتوبرأقبلت نسمات الفجر من صبيحة اليوم الثاني للمعركة وأذن المؤذن للصلاة فازدحم مسجد الشهداء برجالنا وشبابنا، وقضيت الصلاة وألقيت كلمة جامعة عن الجهاد في سبيل الله، وما أعده الله للمؤمنين الصادقين في البلاء من إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة في سبيل الله والفوز بجنة عرضها السماوات والأرض، ولم يكن أمام المقاومة في بدء عملها إلا أعمال الخدمات الطبية والمعنوية، ولعمري إن هذه المهمة لا تقل في خطورتها وأثرها عن خدمة الميدان وهي من أقوى أسلحة المعركة حينما تدار لتجعل من أبطالنا الجرحى والشهداء، معين قوة لغيرهم ليستعذبوا البلاء والابتلاء في سبيل الله والوطن



حافظ سلامه مع الامام الاكبر د. محمد الفحام في مسجد الشهداء

وعلى الرغم من توجه بعض أعضاء الجمعية برفقتي غاضبين إلى مكتب المخابرات يشتكون من عدم وجودهم في عملية العبور فإن العقيد فتحي عباس رد عليهم قائلاً: إن هذا هو دور القوات المسلحة، وهم في حاجة إلى من ينقل جرحاهم ويضمد جراحاتهم ويدفن شهداءهم؛ فهذا الدور لا يقل عن دور المقاتل على الجبهة.
ولم أملك نفسي إلا أن أكبر وأهلل عندما اطلعت على شهداء العبور الأول... إنهم لم يتعدوا الاثنين وعشرين شهيداً...
ولقد كان دور العلماء كبيرا عندما كان يجلس أحدهم إلى جوار الجريح يطعمه ويسقيه بيديه ويمسح عنه أثر الدماء مربتًا على صدره ويمسك قلمه ومفكرته ليقول له: هل لك من حاجة توصلها إلى أهلك؟ هل أنت بحاجة إلى شيء؟
وأقولها للتاريخ: إنهم كانوا جميعًا يريدون فقط الاطمئنان على تقدم إخوانهم... يريدون أن نرجعهم إلى إخوانهم على أرض المعركة.
قد يعجب الناس حينما رأيت أن تعمل محلات الحلوى في السويس بلا توقف لتشارك في أعياد النصر وتشاورت مع الدكتور محمد أيوب مدير المنطقة الطبية عن أنسب الهدايا التي أقدمها للجرحى فاختار البسكويت والنعناع والحلوى، وعلل اختياره لهذه الأصناف بمصلحة الجريح وتوجهت من فوري إلى محل محمد جمعة للحلويات واشتريت كميات من هذه الأصناف، ثم ذهبت إلى مسجد الشهداء وطلبت من العلماء والمقرئين وجميع الإخوة التوجه إلى الدور العلوي للمسجد وذلك لغرض إعداد علب الحلوى، ثم توجهنا بها إلى المستشفى العام وكم كان لهذه الزيارة أثر كبير في نفوس الجرحى.
16 أكتوبر - 23 رمضان
ما أطل صباح يوم الثلاثاء العشرين من رمضان حتى بدأنا نشعر أن دورنا في المعركة قد اقترب واقترب، لقد علم شعبنا أن ثغرة قد فتحت بين الجيشين الثاني والثالث عند منطقة الدفرسوار... وكان من الطبيعي أن يواجه جيشنا هذه المشكلة وأن يعمل على وأدها في مهدها ولكننا كرجال للمقاومة كان لا بد أن نقدر أسوأ الاحتمالات الممكنة... بحيث نتعرف على ما الهدف الذي يريد أن يحققه من هذه الخطوة ومن ثم نعمل على عدم تمكينه من تنفيذ رغبته هذه، وكانت غاية العدو هو أنه يريد أن يحتل مدن القناة بأي ثمن وفي مقدمة هذه المدن مدينة السويس، إن الحرب إذا امتدت إلى المدن كان القتال فرضًا، ويكون تسليم السويس وفيها رجل واحد ينبض بالحياة إنما هو الكفر بعينه، كانت هذه هي عقيدة رجالنا، إن الاحتلال اليهودي لمدينة السويس يعني في نظر الإعلام الإسرائيلي التأثير في العالم بأن الحرب قد انتهت لصالح الصهيونية.

الثغرة تلقي الرعب في السويس

ونتوقف مع ذكريات المجاهد حافظ سلامة عن أيام العبور الأولى حتى يوم 16 أكتوبر لنفسح المجال للآخرين ممن استشهد بأقوالهم في كتابه. حيث كانت كل ساعة تمر بعد هذا التاريخ تحمل إلى أهالي مدينة السويس أنباء جديدة، وكل نبأ يشعر في ظاهره بأن ميزان المعركة قد تغير... غارات مكثفة... أصوات مدفعية... والصواريخ تهز المنطقة هزًّا... عدد الجرحى والشهداء يتضاعف حتى جاء يوم 22 أكتوبر، وبدأت فلول قواتنا المسلحة المنسحبة تفد إلى مدينة السويس، نتيجة تسرب بعض قوات العدو إلى الضفة الغربية للقنال عن طريق الثغرة وأخذت أعدادها في الزيادة بصورة مضطردة، وقد أشاعت القوات المنسحبة حالة من الذعر والخوف بين المواطنين لما تردد عن تقدم القوات الإسرائيلية نحو المدينة مما حدا ببعض المواطنين إلى مغادرة المدينة إلى القاهرة سيرًا على الأقدام، وتعرض البعض منهم لنيران العدو وغاراته الجوية على الطريق الصحراوي المؤدي للقاهرة كما تعرض بعضهم للأسر يوم 23 أكتوبر 1973.
24 أكتوبر



حافظ سلامه امام مسجد الشهداء

لم ينم أهالي السويس ليلة الرابع والعشرين من أكتوبر في انتظار مفاجآت العدو الغادر... وفي صبيحة ذلك اليوم قام العدو بغارة مركزة على السويس تمهيدًا لدخول قواته المدرعة إلى المدينة حيث تقدمت القوات بعد انتهاء الغارة إلى المدينة التي كانت في ذلك الوقت خالية من أي وسائل للدفاع عنها، وكانت الروح المعنوية منهارة في صفوف القوات المسلحة النظامية، وعلى الجانب الآخر كان الشيخ حافظ سلامة يحشد رجال المقاومة في مسجد الشهداء استعدادًا لمواجهة شرسة مع العدو


الشيخ حافظ مع اعضاء المفاومه الشعبيه في ساحة مسجد الشهداء

واقتحمت قوة من أفراد العدو مبنى قسم شرطة الأربعين وحاصرته بدباباتها ومدرعاتها إلا أن رجال المقاومة تصدوا لمجموعة من المدرعات، وبهذا أطلقت الشرارة الأولى للمقاومة الشعبية، اندفع بعدها شعب السويس وما تبقى من رجال القوات المسلحة في معركة دامية مع قوات العدو كانت نتيجتها تدمير جميع دبابات العدو ومدرعاته وسياراته التي اقتحمت المدينة بالإضافة إلى القضاء على معظم أفراد العدو.

لوحة شرف باسماء شهداء معركة السويس 24 اكتوبر

كما سقط عدد من رجال المقاومة شهداء بعد يوم حافل بالمواجهات الصعبة، إلا أن الخسائر التي لحقت في هذا اليوم كسرت طموحاته في احتلال المدينة، وظل هذا اليوم يومًا خالدًا في تاريخ شعب السويس وجعلوه عيدًا قوميًا لهم يحتفلون به كل عام.

25 أكتوبر والحرب النفسية
ف
ي يوم 25 أكتوبر بدأ العدو في استخدام سلاح مختلف وهو سلاح الحرب النفسية فما زال متمكنًا إلى الآن من تطويق المدينة... وأرسل العدو تهديدًا إلى محافظ السويس آنذاك بتدمير المدينة بالكامل بالطائرات إن لم تستسلم خلال نصف ساعة وأن عليه الحضور ومن معه من المواطنين رافعين الرايات البيضاء.
أصابت هذه التهديدات بعض المواطنين وكذلك بعض المسئولين بحالة من الفزع وكان المسئولون وعلى رأسهم المحافظ الذي مال إلى التسليم اعتقادًا منه أن ذلك أفضل جدا من تدمير المدينة على من فيها... وأيده في ذلك البعض حتى ذهب بعضهم إلى أخذ أكفان مسجد الشهداء البيضاء ورفعها على أيدي المكانس (المقشات) استعدادًا للتسليم، وعندما ذهب قائد القوات المسلحة بالمدينة العميد "عادل إسلام" لاستطلاع رأي الشيخ حافظ سلامة ومن معه من رجال المقاومة رد عليه الشيخ حافظ بثبات ورباطة جأش: إن معنى التسليم يا سيادة العميد هو أن أسلم لليهود أكثر من 10 آلاف جندي وضابط من قواتنا المسلحة، بل إني بذلك سوف أكشف الجيش الثالث بالضفة الشرقية من القناة وأسلم كل أرواح هؤلاء لأعدائنا وأعداء الإنسانية، وتصير نكسة أشد من نكسة 67 لمصر والعرب والمسلمين... إن الطيران الإسرائيلي قد مضى عليه 6 سنوات وهو يضرب المدينة فلتكن 6 سنوات وأياما.
إننا إما أن نعيش أحرارًا أو نقضي كما قضى غيرنا وصدق الله العظيم إذ يقول: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً}، وهنا قال العميد عادل إسلام: اعتبرني من الآن فردًا من أفراد المقاومة الشعبية...

واستمر الشيخ حافظ ورجاله في المقاومة وقام الشيخ حافظ سلامة بتعبئة نفسية مضادة للإسرائيليين، حينما قام بإذاعة نداء من مسجد الشهداء كرد على الإنذار الإسرائيلي، وتوالت انتصارات المقاومة على العدو الإسرائيلي حتى تدخلت قوات الطوارئ الدولية التي دخلت المدينة يوم 28، ورغم استمرار العدو في غاراته فإن ثبات رجال المقاومة أرغم العدو على مغادرة المدينة دون تحقيق انتصار يذكر.
























البئر الذي تفجر في السويس

خوارق الملحمة
بطولات رائعة شهدتها ملحمة السويس تحتاج لمؤلفات عدة ترويها وتوثقها ولا يتسع المقام لذكرها كلها، لكن مما يروى أنهم أرادوا نقل جثمان الشهيد إبراهيم سليمان إلى مكان آخر فوجدوا الجثمان كما هو بعد ما تصوروا أنهم سينقلون رفاتًا وعظامًا، وذلك بعد مرور 90 يومًا من استشهاده، وكذلك قصة البئر المعطلة من 80 عامًا التي أرشد إليها عم مبارك، وإذا بالبئر تعطي لا ينفد ماؤها فكانت مدداً إلهيا لأهل السويس وللقوات المسلحة شرق القناة... وغيرها العديد من قصص الشهداء والأبطال الذين تخرجوا في جامعة مسجد الشهداء التي علمتهم وفهمتهم قول النبي صلى الله عليه وسلم "من مات دون أرضه فهو شهيد، ومن مات دون عرضه فهو شهيد، ومن مات دون ماله فهو شهيد



====================================================
====================================================


احمد الهوان
البطل الأسطوري
ابن السويس
==========

جمعة الشوان اسم الشهرة الذي أطلقه السيناريست الراحل صالح مرسي عليه عندما قام الفنان عادل امام بتجسيد شخصيته في عمل تليفزيوني بعنوان "دموع في عيون وقحة". أما اسمه الحقيقي فهو أحمد محمد عبد الرحمن الهوان من مواليد مدينة السويس احدى محافظات مدن القناة في مصر.
بعد هزيمة عام 1967 المريرة وضرب مدينة السويس هاجر من السويس إلى القاهرة مثل باقي اهل المدينه وكانت له مستحقات مالية لدى رجل يوناني كان يعمل معه في الميناء وعندما اشتدت بأسرته ظروف الحياة بعد التهجير قرر السفر إلى اليونان للحصول على مستحقاته المالية منه ..


أول احتكاك مع الموساد وكيفية تجنيد الهوان

أول احتكاك بينه وبين الموساد كان في (برستل لانج شاير) في انجلترا وعن طريق الفتاة جوجو وميري وروز وعدة أسماء كتيرة جداً من بنات الموساد، طبعاً هو لم يكن يعلم إن دول بنات موساد أو يهود .
حدث بينه وبين جوجو حب كبير جداً ووصل الأمر إلى إنه ذهب ليطلبها من باباها بناء على طلبها وباباها مستر (ديفيدز) راجل صاحب شركة إلكترونيات كبيرة جداً في مانشستر ، الراجل رحب وعرض عليه المال بسخاء سواء في الوظيفة أو إرسال المال إلى زوجته الأولى فاطمة في القاهرة في ذلك الوقت وأخذت جوجو تتردد عليه في جميع مواني أوروبا أثناء رسو الباخرة التي كان يعمل عليها ضابط إداري، وفجأة في (أنتويرب) لم تحضر جوجو وطبعاً كان حزين جداً إلى أن قابل (جاك) و(إبراهام) في أحد البارات هم كانوا طبعا يتتبعوه دون ان يلاحظ و في أحد البارات وكان معه عدد كبير من طاقم الباخرة التي كان يعمل عليها وكان كل الطاقم يوناني وهو الوحيد اللي كان يجيد اللغات وفجأه وهو قاعد في أحد التربيزات وجد الكرسي اللي كان قاعد عليه يعني شبه اتخبط فشيء طبيعي انه يبص وراه ويشوف إيه الخبطة البسيطة جداً دي فوجد شابين شيك جداً، واحد منهم في حدود فوق التلاتين والثاني فوق العشرين وطبعاً فضلوا يتأسفوا تأسف رهيب وبعدين جلسوا وراهم وطلبوا لهم 13 مشروب لأن هم كانوا 13 فرد، واستغرب احمد الهوان لما حدث وبعد شوية عرفوه بنفسهم جاك وإبراهام . وجاك هو ابن رئيس مجلس إدارة أحد شركات الحديد والصلب.
وإبراهام المدير العام الإقليمي للشركة في الدول الأوروبية وطبعاً هو رحب بهم.
في بداية الحديث جاك قال إن هو وإبراهام متراهنين عليه فقال الهوان متراهنين علي أيه؟ قال له: أصل جاك بيقول إنك من باكستان وأنا بأقول إنك من جامايكا، فمن فينا يكسب؟ فسأل احمد هو أصل الرهان على أيه؟ قالوا له الرهان على اللي حيسهر التاني سهرة حمرا، فقال لهم ( خلاص أنا اللي أكسب، لأن أنا لا من جامايكا ولا من باكستان ) فسألوه أمال أنت من أين؟
فقال لهم أنا أصلاً مصري من السويس وهاجرت الي القاهره و طبعاً كان بيتكلم على سجيته ما عندوش خلفية إن الناس دي ممكن تكون موسادية أو إسرائيلية فقالوا له طب استأذن بقى من زمايلك على أساس نروح نسهر. وفعلاً اخذوه الي شقه علي مستوي عالي من التجهيزات وكانت اول مره يشوف شقق بهذا المستوي وبعد السهرة شربوا القهوة وعرضوا عليه إنه يشتغل فقال لهم أنه لا يفهم في الحديد والصلب، فقالوا حنعلمك و عرضوا عليه 5 آلاف دولار.. ده الراتب الشهري غيرالاجر الاضافي وطبعاً ما حدش يرفض هذا المبلغ في ذلك الوقت .
وطلب منه إبراهام أن يستقيل من العمل في الباخرة وأن يذهب لاحضار جواز سفره وافتعل مشكلة مع أحد العاملين على الباخرة ولكن القبطان رفض أن يترك العمل وكان يحبه ورفض أن يعطيه جواز سفره حتى أبلغه أن الوالدة مريضة جداً ويود المجيء لزيارتها وأخذ جواز السفر وبدأت رحلة العمل الجدي مع الموساد ...... اخذوه إلى ألمانيا الغربية في مدينة فرانكفورت وقعد حوالي 3 أيام، وظل إبراهام لوحده فقط معاه، وقال له: أنت ما نفسكش تشوف فاطمة وابنك وبنتك؟ قال له يا ريت، ليه؟ قال له: أبسط يا عم عيِناك مدير لفرع الشركة في القاهرة فسأله احمد الهوان أنت ما قلتليش إن أنتم عندكم فرع للشركة في القاهرة فقال له لأ أنت اللي هتفتحه........ إزاي؟ قال له: بص.. أولاً: تروح تفتح لنا مكتب في أهم شوارع القاهرة. نمرة اثنين: تشتري لنفسك سيارة تكون نص عمر. نمرة ثلاثة: هتسافر السويس تجيب لنا بعض معلومات عن المراكب اللي موجودة في منطقة البحيرات المرة اللي هي بين السويس والإسماعيلية.
قال له احمد: طب أنا ما قلت لك من الأول أنا ما بأفهمش في شغل الحديد والصلب ومعني كده ان اناحسافر لوحدي، فإزاي يعني؟ قال له أنا حفهمك ....... أنت عارف المراكب ( كان فيه في ذلك الوقت فعلاً 13 مركب موجودين محجوزين في هذه المنطقة لأن القنال كان مقفول من الشرق والغرب ) فقال له احمد أنا عارف المراكب دي كويس جداً ولو عايز أي معلومات عنها دلوقتي أنا أديها لك قال له لأ، دا إحنا عايزين معلومات كاملة لان المراكب دي بعد القنال ما يتفتح وبعد الحرب المراكب دي حيتعمل عليها مزاد علني و يتباعواخردة وإحنا كشركة حديد وصلب يهمنا إن يكون فيه خلفية لينا عن هذه المراكب علشان نقدر نحط التكلفه بتاعتها واعطاه 3 عناوين ... عنوان على فينيا في النمسا وعنوان على ألمانيا الغربية وعنوان على لندن في إنجلترا باسم واحد فقط اسمه محمد سليم، قال له لما تروح وتفتح وتوضب نفسك مضبوط وتجيب العربية وتجيب المعلومات تبعت على أي عنوان من التلاتة على إن محمد سليم دا ابن خالتك، قريبك كده وطبعاً دا كان كل المطلوب وفوجئ احمد إن إبراهام بيعطيه شنطة فيها 185 ألف دولار أميركي فسأله ليه يعني المبلغ دا؟ قال له المبلغ ده لفتح الشركة والتأسيس وست أشهر قيمة المرتب بتاعه طبعاً مبلغ في ذلك الوقت مغري جداً ودا كان سبب شك احمد في الموضوع كله وجابوا له هدايا كثيره ايضا.


تعاونه مع المخابرات المصرية وخداع الموساد

وعاد احمد وذهب لمقابلة العائلة بما فيها زوجته والأولاد و فوجئوا بحضوره ثم انتقل لرجال الأمن المصريين الذين شككوا في البداية وسخروا منه حين طلب موعداً مع الرئيس وأبقوه عندهم ثلاثة أيام، بعدها اقتنعوا والتقي بسامي شرف كان مدير مكتب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وطالبه بمقابلة عبدالناصر قام شرف باستئذان الرئيس في المقابلة فوافق وهنا استأذن سامي شرف الهوان في تفتيش الحقيبة التي كان يحملها معه وبداخلها الدولارات ووافق الهوان على تفتيش الحقيبة. فقد كان يعرف جيدا انه لن يستطيع الحصول على شيء لأن المباحث قامت بتفتيشها اكثر من مرة ولم تفلح في العثور على النقود, وبالفعل لم يجد سامي شرف شيئا فأعطاه الحقيبة ودخل لمكتب الريس جمال عبد الناصر
وأثناء دخوله للرئيس عبد الناصر طبعاً لم يصدق نفسه انه امام عبد الناصر فبكي فرح لمدة حوالي تلت ساعة واحتضنه الرئيس بحنان الاب وطلب للهوان عصير ليمون وله فنجان قهوة وقد كان في امس الحاجة لهذا العصير حتى يلملم نفسه ويرتب افكاره و لم ينسي هذا اليوم في حياته ولولا هذه المقابلة ما كان قام بأي عمل و قص على الريس كل ما حدث بداية من السويس مرورا باليونان حتى محطات اوروبا المليئة بالاحداث ثم قدم له الحقيبة مؤكدا ان بها (185) الف دولار.. مشيرا الى ما حدث في المباحث وكيف فشلوا في العثور على المبلغ رغم تفتيشها مرات عديدة فطلب منه الرئيس ان يفتحها كما علموه ليشاهد بنفسه كيف تم الاخفاء. ثم سأله ولماذا لم تفتحها للمباحث فقال له لاقدمها لسيادتك ... فضحك الرئيس ووضع يده على رأسه قائلا بصوت حنون: لا تغضب فهذه المباحث العامة ثم قال ـ رحمه الله ـ سأرسلك الى رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه.. لان ما حدث معك بالفعل شغل موساد.. وأوصاه ان يقص عليهم كل شيء كما فعل معه. وودعه بعدما شكره على موقفه مربتا على كتفه بحنان الأب مؤكدا على عدم اغفاله اي تفاصيل ثم اعطاه رقم هاتفه الخاص وقال له اذا اردت اي شيء فاتصل بهذا الرقم وساكون قريبا منك.. ولا تنس ان مصر بحاجة إلى امثالك.........وكانت لهذه الكلمه اكبر الاثر في صمود الهوان كل هذه السنوات ..
وأرسله مباشرة من الرئاسة بسيارة خاصة الى مبنى المخابرات العامة بكوبري القبة وهناك فوجئ بأن أحد الضباط يشبه أحد العاملين معه في اليونان وكان يدعى زكريا ولكن هناك فارق كبيرما بين الملابس التي يرتديها والملابس التي كان يرتديها في (برايس) في اليونان وطلبه للمكتب ودخل احمد المكتب معاه .. وكان احمد قد باع له ساعه ليأكل بثمنها في اليونان في برايس وباطبع عندما اعطاه الساعة عرف إن دا زكريا اللي هو أصلاً من دمياط كما تعرف به أثناء وجوده في اليونان. وعرف إن دا زكريا أحد ضباط المخابرات العامة المصرية وكان بيراقب هو وزملاؤه الكثافة العمالية المصرية في ذلك الوقت في اليونان وشرح له كل ما حدث له في أوروبا سواء في (برستيل لانج شاير) أو أنتورب أو اليونان أو.. أو إلى آخره، وحكي له عن الشنطة وجوجو
بالطبع جهاز المخابرات العامة المصرية عمل له اختبارات ثم جابوا له عدة صور كثيرة جداً لرجال الموساد الإسرائيلي ومن خلالها قدريطلع جاك وإبراهام ولكن جوجو لم يكن ليها صور وعلى ضوء هذا الكلام و بعد اختبارات جسمانية ونفسية وخلافه بالنسبة له اصبح الهوان فعلا قادر علي العمل ثم طلب منه الضابط المصري عنوانه وعناوين اسرته.. ووعده بلقاء بعد اسبوعوهنا ولأول مره يشعرالهوان بالراحة وان حملا ثقيلا ازيح من على صدره وعاد للمنزل بعد غياب ثلاثة ايام ليجد زوجته قد اخذت الاولاد وسافرت الى الصعيد عند ابيه لتسأل عنه وهي في قمة القلق فذهب على الفور الى هناك ليتعلل لهم بانه ذهب الى السويس بعد الحصول على تصريح ثم ذهب الى الدقهلية لتوصيل خطابات خاصة باصدقائه من اوروبا.
وفي اليوم المحدد للموعد ارتدي افخر ملابس وذهب مسرعا الى سراي القبة وغادر التاكسي بعيدا عن مبنى المخابرات ثم تسلل بعدما تأكد تماما عدم وجود اي عيون ورائه وفي مكتب احد القيادات الكبيرة جاءه صوت الضابط الكبير بتودد كيف حالك ياهوان وحال فاطمة والاولاد والعائلة.. ثم قال له بصوت قاطع هل تعلم ان مهمتك صعبة ولابد ان تكون قادرا عليها والا فلتصارحني من اولها. وقال الهوان بحماس سأفعل اي شيء من اجل مصر فطلب منه ان يبدأ فورا في البحث عن مكتب كما طلب منه ابراهام.
وفتح فعلاً مكتب في26 شارع شريف باشا. عمارة الإيموبوليا وقام بتأثيثه بأفخر الاثاث واطلق على المكتب شركة (تريديشن) واشتري عربية زي ما قالوا له وكانت فيات 1300 نص عمر وتوجه بناء علي موافقة المخابرات العامة المصرية إلى السويس ومن هناك جاب كافة المعلومات من قبل التوكيلات الملاحية عن الـ13 باخرة اللي كانوا موجودين في منطقة البحيرات المرة ورجع إلى المخابرات العامة واعطاها المعلومات فطلبوا منه ان يكتب جواب لمحمد سليم على لندن نصه كان كالآتي:
اخي العزيز / محمد سليم بعد التحية الطيبة التي ابعث بها من قلب مصر, وبعد ان اطمئنك على جميع الاهل والاقارب والاصدقاء, واتمنى ان تكون بصحة جيدة, والحقيقة يا صديقي ان الحياة هنا صعبة وحالة السوق لاتدعو للطمأنينة فكما انت تعلم لم اجد حتى الآن فرصة عمل لذلك اتمنى ان تبحث لي عن فرصة عمل لديكم وتبعث لي بالتذكرة واي مبلغ مالي يساعدني على الوصول اليكم .. على فكرة يا محمد الاهلي هزم الزمالك و جماهير الزمالك على المقهى لايحضرون جلساتنا اليومية بعد هزيمتهم الاخيرة. تحياتي واشواقي وقبلاتي اخوك .. احمد الهوان
ثم كتب على الرسالة عنوان ابراهام في لندن وهذه الرساله كانت تعني انه قام بتأثيث المكتب واصبح جاهزا للعمل .. وبعد فتره قليله وجد الهوان جواب جاي له وعليه ان يذهب ليستلم تذكرة باخرة من أحد شركات الملاحة في ميدان قصر النيل للسفر إلى جنوة فالمخابرات قالت له حاول تأخذ تأشيرة و طبعاً المخابرات العامة كان ممكن تجيب له التأشيرات وتذلل له كل حاجة إنما الاتفاق من البداية ان يبدأ العمل بمفرده وبشكل لا يلفت النظر... وركب احمد الباخرة سيبيريا وفيها تعرف علي سيدة جميلة وأرادت أن تهديه كأساً فقال لها انه ليس لديه مال، فقالت له إنها هي التي ستهديه الكأس ثم ذ هب معها للعب القماروبدأ يربح مع انه لا يجيد اللعب وجمع مبلغ كبير
وقابلت جوزها و قالت له: أحمد صاحبي واخذه بالحضن علشان هو صاحب المدام وكانوا يملكون فندق اسمه فلاور اوتيل ووجدهم مجهزين ل غرفة جيده ... ونزل عمل تلغراف لمحمد سليم بعنوان الاوتيل ورقم التليفون وفي اليوم التالي مباشرة جاء محمد سليم.
. وعمل له تليفون، وتقابلا في محطة القطار في جنوة، واعطاه 500 دولار، وقال له: تروح الصبح إلى ميلانو هتلاقي حجز باسمك في هيلتون هوتيل وهناك هيجي لك إبراهام وجاك، وفعلاً قابل إبراهام وجاك في هيلتون هوتيل ونزلوه في الفندق على إنه تاجر جمال وكانوا جاجزين سويت كبير جداً باسم عبد الرحمن
وهنا جاك طلع الكارنية وعرفه إن هم رجال الموساد الإسرائيلي، فطبعاً احمد ( و بناء على تعليمات المخابرات العامة المصرية ) قدر ان يقوم بالدور كويس، وأقنعهم أنه لماذا جعلوه ينتظر طوال هذه الفتره بدون ان يحضر لهم معلومات عسكريه وأنه على استعداد ان يجيب أي معلومات لهم من مصر وفي اليوم الثاني مباشرة اصطحبوه الي مدينة اسمها ليل في فرنسا ونزل في اوتيل منيرفا واليوم التالي مباشرة ارسلوه الي أحد الشقق في ليل وهناك قاموا بتدريبه على الحبر السري وطريقة استقبال بالراديو و طلبوا منه معلومات عسكرية يعني كان لسه في البدايه وبالمعلومات دي رجع القاهرة و بلغ طبعاً اللي حصل بالضبط أيه، وكان يتقابل في أماكن متفرقة في القاهرة مع رجال المخابرات المصرية وكان يجيب المعلومات بنفسه من جمهورية مصر العربية كلها من أسوان إلى السلوم مثلا
ويكتبها للمخابرات العامه المصريه .. وتقوم المخابرات باملاءه الجواب الذي سيرسله بعد ذلك ..
وبالطبع المعلومات التي قام احمد بارسالها كانت الاختبار الاول له مع الموساد
اما الاختبار الثاني فكان في السفريه الثانيه له مباشرة وكانت الي امستردام في هولندا، والمفروض ان يقابله أحد رجال الموساد الإسرائيلي،
فلم يقابلوه مباشرة وسابوه حوالي 5 ايام وهم يعلموا كويس جداً إنه خارج من القاهرة بـ11 دولارفقط إلى أن حضر اثنين واتصلوا به بعد الأسبوع الأولاني وقالوا له: إحنا جايين من طرف إبراهام وجاك وعازينك واخذوه الي عزبة او مزرعة ولم يجد جاك ولا إبراهام إنما وجد حوالي 14، 16رجل ضخام البنيه ودخلوه غرفة، وبدءوا الحديث وقالوا : إحنا شوفناك وأنت داخل المخابرات العامة المصرية في كوبري القبة يوم كذا وكنت لابس كذا، فقال لهم: أن اللبس اللي أنتم بتقولوا عليه ده، فموجود فعلاً عندي، إنما يوم كذا الساعة كذا روحت المخابرات المصرية أنا ما أعرفش أنا أعرف المخابرات المصرية إنها موجودة في كوبري القبة إنما مادخلتش يعني أنا أروح أقول للمخابرات المصرية أيه؟ أقول لها أنا أتجندت عشان أخون بلدي وديني .. إزاي يعني؟ ما حصلش الكلام ده قالوا: لأ فقال لهم: اللبس اللي أنتوا بتقولوا عليه ده فعلا عندي، وأنتوا اللي بتشتروه لي كمان.... فعملوا عليه كردون مكوَن من أربع أفراد وبدءواعملية تعذيب بالضرب لمدة 3 دقائق الي ان سقط علي الأرض ثم جاء 4 اخرين وقوموه من شعره لانه كان طويل وقتها وبدءوا الضرب تاني ... واستمرهذا الوضع حوالي ساعة وفي اليوم التالي جه جاك وإبراهام وشتمواهؤلاء الناس وعملوا تمثيلية وجابوا له دكاترة معالجة وبعد كده سفروه إلى إسرائيل وكانوا بطلقون عليها البيت الكبير وفي إسرائيل هناك تم تدريبه على حاجات أعلى نسبياً.


السفر إلى إسرائيل وبداية عملية التدريب

وقبل السفر لإسرائيل استخرجوا له جواز سفر باسم يعقوب منصورسكرتير أول السفارة الإسرائيلية في روما.
وده اللي كان يتنقل به أثناء وصوله لأي بلد أوروبي.
وفي إسرائيل نزلوه في مكان في شارع (ديزينجهون) وبدأت الرفاهية الحقيقة هناك ... وكانوا بيعرضوا عليه الحاجات اللي هم عايزينها من مصر بأفلام علي شاشة عرض ويشاهد الأسلحة بحجمها الطبيعي وكثيرمن التدريبات السرية علي الحبر السري...
وبدأ العمل وكان يسافر اوروبا كثيرا لاخذ مستحقاته ومصاريف المكتب وبعد ذلكً طلبوا منه تأجير شقة
ووجد حوالي 5 او 6 شقق واختاروا هم واحده منهم بها مميزات معينه تناسب الارسال والاستقبال ( وهي الشقه التي يسكن فيها حاليا)


حصوله على أحدث جهاز إرسال في العالم
الجهاز الاول


هذا الجهاز كانت المخابرات العامة المصرية تتمنى أن بحصل عليه وفعلاً تدرب في القاهرة على كيف إحضار هذا الجهاز وفي إسرائيل فوجئ إن (شيمون بيريز) وكان أحد مسؤولي الموساد الإسرائيلي يعرض عليه هذا الجهاز وقام بتدريبه عليه أحد الضباط الإسرائيليين تدريب جيد جداً لأنه جهاز معقد جداً وصغير الحجم تقريبا قد علبة السجايروكان يوجد منه حوالي 3 او 4 نسخ فقط في العالم كله....
وعندما قابل المسؤولين في اسرائيل وبعد تدريبه علي الجهاز رفض بشده ان يأخذه .... ثم اخذه في الرحلة التالية مباشرة في توستر عيش زائد 48 كريستالة ألماظ حر التي يعمل بها الجهاز
وفعلاً حضر الي مصر ومعه الجهاز و سلمه لرجال المخابرات العامة المصرية وكانت فرحة كبيرة جداً الحصول علي هذا الجهاز..
وقد ذكر الهوان اسماء بعض الشخصيات التي قابلها وتعرف عليها في اسرائيل مثل شيمون بيريز وعيزرا وايزمان الذي أصبح فيما بعد رئيساً وبيريز الذي أصبح رئيساً للوزراء و ليفي أشكول وأليعازر وشلومو بن عامي
وقد استطاع احمد الهوان آخذ ثقتهم وان يصبح الرجل الأول لهم في القاهرة.. أو في جمهورية مصر العربية

وقد استطاع الهوان بعد ذلك ان يجند ضابطة الموساد الإسرائيلي (جوجو) لحساب مصر، وطبعاً كانت تمده بمعلومات عن الموساد وعن جيش الدفاع الإسرائيلي.
( وخوفاً عليها من كشف سرها فيما بعد فلذلك خافت عليها المخابرات المصريه واحضرتها هنا في القاهرة ولا زالت في القاهرة.. وتقترب حاليا من الستين عاما و اعتنقت الإسلام وارتدت النقاب وتزوجت مصريا وأدت العمرة والحج مرتين وأنجبت ولدين وبنتا. وهي لا تخرج كثيرا ولا يعرف أحد زوجها ولا اسمها الحقيقي أو مكان اقامتها. الذين يعرفون مكانها ثلاثة فقط.. احمد الهوان والمخابرات المصرية وهي.)


واستمر العمل في الموساد تقريباً حوالي الـ 11 عاماً. و طلبوا منه ان يفتح سلسلة محلات (سوبر ماركت) في القاهرة وفعلاً فتح سلسلة محلات في مناطق مختلفة في القاهرة بالذات، لجذب المعلومات التموينية عن الحالة التموينية في مصر. وكان قبل ان يرسل الرسالة عن الحاله التموينيه او القواعد العسكريه بجهاز الإرسال الذي أخذه منهم.. كان يشرف عليهاالاستخبارات المصرية.وكان بيتم تغيير القاعدة تماماً من قاعدة أصلية إلى قاعدة هيكلية وكانت تقوم الطائرات الإسرائيلية بضرب القواعد الهيكلية على أنها قواعد حقيقية وكانوا يرسلوا له شكر في الرسائل على أساس إنه أنا اعطاهم معلومة 100%.



وبعد ان أخذ الهوان من "الموساد" جهاز الإرسال الذي يستطيع إرسال برقية في عشر ثوان فقط ودخلت إسرائيل الحرب وهزمت في 1973م
وبعد نجاح القوات المصرية في عبور قناة السويس وتحرير التراب المصري وإلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي كان وقتها في أجازة قصيرة بمصر وبعد العبور بثلاثة أيام وتحديدا يوم 9 أكتوبر 1973 وصلته رسالة من الموساد تطلب منه الحضور فورا إلى البيت الكبير (تل أبيب)و تملكه الخوف وشعر بأن أمره انكشف وأنهم طلبوا حضوره للانتقام منه وقتله هناك.. وبعد مشاورات مع رجال المخابرات المصرية وتدخل الرئيس الراحل أنور السادات الذي تولى وقتها رئاسة مصر خلفا للراحل جمال عبد الناصرالذي قال له: "لو مصر طلبت منك تحط دماغك تحت الترماي متتأخرش، فوافق على السفر إلى تل أبيب و سافر إلي ايطاليا ومنها إلى تل أبيب.و استمرت الرحلة 12 ساعة وصل بعدها إلى مطار بن جوريون بتل أبيب. وعندما وطأت قدماه مطار بن جوريون استقبله "الموساد" استقبال الأبطال". و تظاهر أمامهم بالحزن العميق بسبب الهزيمة باعتباره إسرائيليا كما أبدي لهم حزنه على ضياع منصب محافظ السويس الذي وعدوه به عندما يدخلون القاهرة منتصرين في الحرب.
بعد وصوله إلى تل أبيب ذهب لزيارة شيمون بيريز وكان يشغل منصب رئيس "الموساد" وقتذاك ورئيسه المباشر.
وقاموا أيضا بتدريبه على جهاز إرسال خطير يعتبر ألاحدث في العالم يبعث بالرسالة خلال 5 ثوان فقط.. وحصل على الجهاز بعد نجاحه في اختبارات أعدوها خصيصا له قبل تسليمي الجهاز وعرضه علي جهاز كشف الكذب وتم إخفاؤه في فرشة حذاء عندما رآها بيريز أنها جديدة ولم تستعمل من قبل نهر الضباط وقال "أيعقل أن تكون الفرشاة جديدة"؟، فجلس أسفل قدمه ومسح حذائه بالفرشاة إلي أن صارت مصبوغة بلون حذائه. وكان هذا هو الجهاز الثاني الذي حصل عليه منهم

أسباب توقف الهوان عن التعامل مع الموساد الإسرائيلي

كان ذلك بناء عن رغبته ففي واحد يناير 1976 وأثناء سفره من القاهرة إلى مدينة السويس لإحضار معلومات مطلوبة منه من الموساد الإسرائيلي وبموافقة المخابرات العامة المصرية حصل له حادث نتج عنه خلع المفصل الايمن للرجل فطلبت الاعتزال من المخابرات المصرية. إلى أن جاءت سنة 1977 وحدثت له مشكله اخري في عينيه
فطلب من أحد كبار رجال المخابرات الاعتزال وقال له بهذا اللفظ ( سعادتك بص، يعني أنا شايف إن أحدث جهاز إرسال في العالم أنا جبت منه اثنين مش واحد، واحد قبل 73، وواحد بعد 73، معلومات أنا جبت معلومات أعتقد إنها أفادتنا في حرب أكتوبر 1973 الحمد لله يعني عملنا حاجات كويسه جداً بجهاز الإرسال. و جوجو وجبتها. هأجيب أيه ثاني يعني أنتوا ناويين أجيب لكم مثلاً (جولدا مائير) هنا أم أيه؟ يعني أنا شايف كده كفايه فأرجو الموافقة ) وتمت الموافقه علي الاعتزال و كان وقتها السيد كمال حسن علي رئيس المخابرات المصرية في ذلك الوقت

يقول البطل أحمد الهوان:
الصهاينة اعترفوا بتصفية الأسرى المصريين وإن ما حدث للمصريين أثناء أسرهم لم يكن تعذيبًا، وإنما تصفية جسدية، وبالتأكيد كان يسبقها تعذيب، وقد نشرت الصحف العبرية صورَ بعض الأسرى الضحايا بعدما توالت الانتصارات المصرية؛ لمحاولة رد اعتبار القادة العسكريين والسياسيين أمام الشعب الصهيوني؛ حيث قالت هذه الصحف: إن التعذيب كان يطول الجميع بدايةً من "الضباط حتى الجنود" حيث تُمنع عنهم شربة المياه طيلة أسبوعٍ كامل، وبعدها يأتون إليهم بالمياه على بُعد، وعندما كانوا يذهبون إليها كان يتم تصفيتهم الواحد تلو الآخر، ولعلمك الخاص هذا ما أُذيع في الصحف العبرية، وكان الهدف منه رد الاعتبار فقط وما خفي كان أعظم، ومن صور التعذيب الأخرى، كان يتم توثيق الأسرى من اليدين والقدمين، وتقوم الدبابات بالمرور عليهم تحت لهيب الصحراء الحارقة

ويقول البطل احمد الهوان : أنه مستهدف من الموساد إلى آخر العمر فهم لا يستطيعون نسيان خداعه لهم، وقد انتحر الضباط الستة الذين كانوا يشرفون عليه فور علمهم بحقيقته.
وعن زوجته الضريرة فاطمة فيقول إنها لا زالت على قيد الحياة، لكنها طلبت الطلاق عام 1978 عندما شاهدت مسلسل دموع في عيون وقحة، وعرفت علاقته بجوجو. وكان قد أنجب منها ولدا وبنتا.

وعلى الرغم من مرور حوالي31عاما على اعتزاله أعمال الجاسوسية الا أنه ومنذ هذا التاريخ أخذ على عاتقه تنمية روح الولاء والانتماء لدى الشباب المصري، وإعطائهم دروسا من الحياة التي عاشها حتى لا يقعوا فريسة لجهات أجنبية تستعملهم للإضرار بالوطن. أكثر من 8 آلاف ندوة عقدها البطل المصري احمد الهوان.. ذلك الرجل الذي وضع كفنه على يديه طيلة 11 عاما كاملا قضاها في عالم الجاسوسية بين القاهرة وتل أبيب.


تم تجميع هذا الموضوع من عدة مصادر منها : ( الجزيره الفضائيه -- العربيه للاخبار-- اسلام اونلاين -- المصري اليوم -- المصريون )

تم الامس الثلاثاء الاول من نوفمبر 2011 الموافق

الخامس من ذو الحجه 1432 غلق اخر صفحة

في حياة البطل الاسطوري ابن السويس

فقد توفي عن عمر يناهز 74 عام بعد صراع مع المرض

وقد تم تشييع الفقيد في جنازة رسميه بالقاهرة

ثم جنازة شعبيه بالسويس يوم الاربعاء الموافق 2 نوفمبر 2011

رحم الله البطل احمد الهوان واسكنه فسيح جناته