الأحد، 2 نوفمبر، 2008

الة السمسميه ( اصلها وتاريخها )


اصل الة السمسميه

السمسمية : هي آلة وترية مصرية تصنع بشكل محلي وتستخدم لإحياء المناسبات السعيده في محافظات منطقة قناة السويس
وهي الة موسيقية شعبية ذات خمسة اوتار وهى موسيقيا تتبع السلم الخماسى مثلها مثل الربابه - الطنبوره - الارجول

وتتكون اجزاء الاله من :
الحمال - السناد - الشمسية - القرص - صندوق الصوت - الحوايات – الاوتار . واوتار السمسية الخمسة من سلك صلب و عزف اله السمسمية يكون على مقام الراست او الكرد او البياتي اوالحجاز او النهاوند او العجم
اسماء اوتار آلة السمسمية هي البومه - المتكلم - المتحدث - المجاوب - الشراره وعند العزف فان عازف السمسية يقوم بعزف المقطوعة او الاغنية حسب مقام واحد ولا يستطيع الانتقال إلى مقام اخر داخل العمل وانما قبل البدء في العزف يقوم بضبط اوتار السمسية حسب المقام الذى سيتم العزف عليه واذا تغير المقام يتوقف عازف السمسية عن العزف لاعادة الضبط . ولكن تم زيادة عدد الاوتار بعد ذلك حتي يمكن التنقل بين المقامات بسهوله
وعندالعزف علي السمسميه يتم وضع الاصابع علي الاوتار التي يراد ان لا تخرج نغم أي يكتمها ويترك الوتر الذي يراد اظهار نغمته وذلك علي عكس جميع الالات الوتريه الاخري مثل العود والكمان والجيتار

اصل اله السمسميه :
هناك اراء تقول ان اصل اله السمسمية هى اله الكناره ( او القيثاره ) الفرعونية الا انها بعدد سبعة اوتار من امعاء الحيوان او الة الهارب الفرعونيه ايضا ثم تطورت إلى اله الطنبوره النوبية الحالية وهى عبارة عن علبه من الخشب او قصعة او طبق صاج مشدود عليه جلد رقيق ولها زراعان متباعدان يسميا المداد يربطمها زراع ثالث ويتم ربط الاجزاء بخيوط قوية ثم كان التطور إلى اله السمسية التقليدية الحالية مما يدل على انها اله مصرية خالصة لكن هناك راى اخرانها دخلت إلى مصر مع أبناء الجزيرة العربية التجار الذين كانو ياتوا إلى مدينة السويس و استقروا بها ودلالات اصحاب هذا الرأى وجود الاغانى الجداويه نسبة إلى مدينة جدة والتى مازالت تغنى حتى الان في مدينة السويس وهناك رأي اخر انها وصلت الي السويس من الحبشة ربما في واحدة من رحلات الحجاج الذين كانوا يمرون بالسويس كمحطة رئيسية في طريق الحج القديم وكانوا يصطحبون معهم آلة الطمبورة للترفيه عن أنفسهم، وهي الآلة التي أخذها عنهم السوايسة وراحوا يطورونها ويصغرونها و«يسمسموها» لتصبح «السمسمية»، وتنتقل إلي مدن القناة الثلاث
ومن اسماء فناني السمسميه القدام الفنان السويسي عبد الله كبربر والاسماعيلاوي احمد فرج والبورسعيدي احمد السواحلي والغريب انهم جميعا من اصحاب البشره السمراء
وهذا يدل علي ان اصل الة السمسيه سويسي وانتقلت منها الي باقي مدن القناه

شكل حفلات السمسمية زمان او ما يعرف بالضمه والحنة السويسي :
كانت حفلات السمسمية ( الضمه ) تبدأ عادة بعزف منفرد لعازف السمسمية بدون اشتراك اى الات اخرى معه على الاطلاق وكان هذا العزف بمثابة تنبيه للجمهور وتجميع لهم ( ضمهم ) إلى حلقة السمسمية ثم بعد اكتمال الحلقة وتنبيه المستمعين تبدأ الالات الاخرى في العزف مع السمسمية وتبدأ المجاملات بالرقص اى ان الراقص يجامل صاحب المناسبة بأداء رقصة له وكان الرقص تمثيلى وتقليد للحرف المختلفة مثل صيد السمك ورمى الشباك او لحرفة البمبوطى وهو يجذف بقاربه ويلقى الحبل للسفن ليربطوه بها او تمثيل فكاهى ثم بعد ذلك استراحة يعاد فيها توليف وضبط السمسمية وشد جلد الطبلة بتسخينه وفى حفلات الزواج تنتهى السهرة بحنة العريس او العروس ( ومن هنا يطلق السوايسة على حفلات السمسمية الحنه السويسى ) وكان يتم احضار صينية مليئة بالحنة الجاهزة للاستعمال ويوضع بداخلها شموع وتغطى الصينية بحنتها وشموعها بقماش التل وتحضر العروس وتكشف الصينية وتبدأ بتوزيع قطع من الحنة على المدعوات من النساء واهلها واهل العريس الذين يبدأن بالدوران حول الصينية وهن يرقصن ويزغردن على انغام السمسميه وكان يتم العزف على السمسميه مجاملة للنساء
ولابد من اشعال نار وهي رمز للشعله في علم السويس والرقص والدوران حولها اثناء الغناء وعزف السمسميه
وينتهي الحفل او الحنة السويسي باطفاء النار ...

ولان السويس هي اول من عزفت علي اوتار السمسميه فكان لابد ان تكون هي المحافظه الغيوره علي الحفاظ علي هذا التراث والذي تعتبره ملكا لها ومسؤوله عنه
ولذلك فقد تم انشاء اول مدرسه لتعليم فن العزف علي السمسميه


ولنتعرف معا علي ناظر المدرسه
الريس كابوريا


الريس سيد كابوريا وعلي يمينه الكابتن غزالي الشاعر الكبيروقائد فرقة اولادالارض



الريس كابوريا حضرة ناظر مدرسة السمسمية المحترم :
لم يدخل الريس كابوريا معهداً فنياً واحداً في حياته ولم يدخل أي مدرسة لتدريس الفن والأكثر من ذلك أنه لا يعرف حتي الطريق لأي أكاديمية فنية في مصر..
ورغم ذلك فهو فنان بالفطره. تكفي نظرة واحدة إليه وهو يؤدي أغاني السمسمية التي يحفظ عدداً كبيراً منها، لأن تحكم بأنه اسطي محترف يفهم صنعته جيداً ويؤديها علي الوجه الأكمل الأمر الذي أهّله لتدريب أجيال جديدة أخري فتح لها مدرسة في منزله وراح يلقنهم الفن كما تعلمه هو ممن سبقوه.
هوسيد عبدالحميد محمد الشهير بسيد كابوريا واحد من عشرات الفنانين الشعبيين في مدينة السويس الذين خرجوا من تحت عباءة فن السمسمية.. هو من مواليد حي الأربعين بمحافظة السويس ويبلغ من العمر حوالي66 سنة و يحمل تراث أغاني السمسمية التي يصل عددها إلي حوالي ١٧٠ أغنية بما فيها «الطقاطيق» والأغاني المختلفية، تلقي تدريبه الأول علي يد الفنان السويسي الراحل «عبدالمنعم عمار» وانطلق بعد ذلك يمارس الهواية التي صارت جزءاً من حياته فترك الدراسة وراح مع زملائه الشباب يطوفون الأفراح الشعبية التي كانت تقام في مدينة السويس،
والتي كانت لا تخلو من آلة السمسمية التي عشقها أهالي مدن القناة، بعد أن وصلت إليهم من الحبشة ربما في واحدة من رحلات الحجاج الذين كانوا يمرون بالسويس كمحطة رئيسية في طريق الحج القديم وكانوا يصطحبون معهم آلة الطمبورة للترفيه عن أنفسهم، وهي الآلة التي أخذها عنهم السوايسة وراحوا يطورونها ويصغرونها و«يسمسموها» لتصبح «السمسمية»، وتنتقل إلي مدن القناة الثلاث كما يروي «كابوريا».
كانت أفراح السويس في الستينيات ذات طابع مميز، ليس بالسمسمية فقط، وإنما بالأغاني الفلكلورية التي كانت تؤدي علي خلفية العزف، وهي أغان شعبية غير مدونة تناقلتها الألسن، منها ما يرجع تاريخها إلي كتاب الأغاني للأصفهاني، ومنها ما ألّفه الأهالي أنفسهم، ورغم أن «كابوريا» لا يعرف القراءة أوالكتابة إلا أنه حفظ التراث بالكامل، وصار مرجعاً لزملائه من المطربين والمؤدين، وكما برع «كابوريا» في الغناء برع أيضاً في الرقص السويسي «كالبحاري والمقسوم»، وهي رقصات مستوحاة في مجملها من لغة القباطين في البحر، والبمبوطية علي مراكبهم..
لم تكن السمسمية ـ كما يقول «كابوريا» ـ مجرد آلة موسيقية هزلية يعزف عليها السوايسة أغنياتهم المفضلة ويقيمون علي أنغامها حفلات الحنة السويسي والزفة المميزة فقط، ولكنها تجاوزت ذلك بمراحل عندما استخدمها أهالي مدن القناة أثناء الحروب التي واجهت مدنهم، حيث طافوا المحافظات المختلفة ليعبئوا الناس بعد هزيمة ٦٧ بالأغاني الوطنية التي تم تركيبها علي ألحان الأغاني الشعبية وحققوا بها أهدافهم كما أرادوا.وبالطبع كان لفرقة اولاد الارض بقيادة الشاعر الكبير الكابتن غزالي الدور الاكبر في هذه الفتره
حقق «كابوريا» كل ما تمناه عندما أسس فرقته للسمسمية، وضم إليها زملاءه القدامي «الريس عربي المصري»، والريس «علي شلاضم» و«عيد عبد الرحيم»، و«هاني خديوي» و«حسن جلهوم» و«أحمد شريف» و«حسين كنيسة» و«مبروك سيد مرجان»، و«مرسي عوف»،
وفي الوقت نفسه كون جمعية «محبي السمسمية والفن الشعبي» المشهرة تحت رقم ٤٥٩ للحفاظ علي تراث السمسمية من الضياع، غير أنه انتبه إلي أن هذا ليس كل شيء فقرر أن يفتح مدرسة لتعليم فن السمسمية في منزله بحي الأربعين.. فترك عمله وأخذ يدور في الشوارع والحواري باحثاً في الأفراح الشعبية عن المواهب المدفونه .. أطفال صغار يمتلكون بذرة موهبة ولو بمقدار واحد في المليون سواء في الغناء أو الرقص أو حتي حسن الاستماع إلي الموسيقي ليبدأ في تدريبهم وتعليمهم أصول فن السمسمية كما تعلمها هو من الأجيال التي سبقته..
مهمة شاقة ألزم بها الريس كابوريا نفسه حتي يضمن استمرار هذا الفن إلي ما شاء الله، ورغم المشقة، إلا أنه نجح في مهمته واستطاع أن يكون ما يشبه الفرقة الصغيرة، أدخل فيها الفتيات اللائي حققن نتائج مذهلة بدا أنها فاجأت «كابوريا» نفسه الذي لم يكتف بالتدريب علي الغناء، وإنما تعدي ذلك إلي تعليم الأطفال العزف علي السمسمية، الأمر الذي دفعه إلي أن يقيم ورشة صغيرة أسفل منزله بالأربعين احترف فيها صنع السمسمية علي يديه منوعاً في أحجامها لتناسب أعمار الأطفال الصغار،
ويعتز «كابوريا» بأنه خرج ثلاث دفعات في مدرسته تعلموا علي يديه منهم «عبدالرحمن مصطفي» و«نعمة محمد» و«عبد الباقي كابوريا» و«منة الله علي» ويعتز أكثر أن جهوده كلها ذاتية فلم يحصل علي تمويل من أي جهة خارجية أو داخلية، بالإضافة إلي ذلك تعاون «كابوريا» مع قصر ثقافة السويس لتدريب مجموعة أخري من الأطفال يأمل أن يحملوا الراية يوماً ما.


تحيه لك ياعم سيد من السويس وكل السوايسه علي هذا المجهود الخرافي ( ونسمع احلي كف سويسي قايم نايم تحيه لعم سيد )



الة الهارب الفرعونيه





الة القيثارة او الكنارة الفرعونيه





الكنارة الفرعونيه


السمسميه القديمه

السمسميه




السمسميه


السمسميه






عاشق السويس
( علاء السويسي )